طنجة: المحكمة تحمل شركة الطرق السيارة مسؤولية حادث بسبب كلب
قضت المحكمة الابتدائية بطنجة بمسؤولية الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب عن حادث سير قرب أصيلة بعدما اصطدمت سيارة بكلب تسلل إلى المسار. وألزمت المحكمة الشركة بأداء تعويضات إجمالية بلغت 171 ألفا و100 درهم عن الأضرار المادية والبدنية والنفسية.

قضت المحكمة الابتدائية بطنجة بتحميل الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب مسؤولية حادث سير وقع بالطريق السيار قرب أصيلة، بعدما اصطدمت سيارة بكلب تسلل إلى المسار، ما أسفر عن إصابة السائق وأفراد من أسرته وخلف أضرارا مادية مهمة.
وألزمت المحكمة الشركة بأداء تعويضات إجمالية قدرها 171 ألفا و100 درهم، تشمل 98 ألفا و100 درهم عن الأضرار التي لحقت بالسيارة، و73 ألف درهم عن الأضرار البدنية والنفسية التي أصابت السائق ومرافقيه.
كما قضت المحكمة بإحلال شركة التأمين محل الشركة المحكوم عليها فيما يخص التعويضات المرتبطة بالإصابات الجسدية، بما يعني أن الشق المتصل بالأضرار البدنية سيجري تنفيذه في مواجهة المؤمن وفق ما انتهى إليه الحكم.
واعتبرت المحكمة أن الجهة المكلفة بتدبير الطريق السيار ملزمة بضمان سلامة مستعمليه، ومن ذلك اتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع الحيوانات من الولوج إلى الطريق، لاسيما أن استعمال هذا المرفق يتم مقابل أداء رسوم من طرف المرتفقين.
وأضافت أن هذا الالتزام لا يقتصر على تدبير حركة السير فقط، بل يمتد إلى تأمين الطريق بما يحول دون تسلل المخاطر التي يمكن أن تهدد سلامة السائقين والركاب، ومن بينها الحيوانات التي قد تعبر المسارات بشكل مفاجئ.
وتعود تفاصيل الحادث إلى النقطة الكيلومترية 61 بالطريق السيار الرابط بين الرباط وطنجة، حيث فوجئ السائق بكلب يعبر المسار قادما من جهة قطيع من الأغنام كان يرعى قرب الطريق، قبل أن تصطدم به السيارة رغم محاولة تفاديه.
وأدى الحادث، بحسب المعطيات المتصلة بالملف، إلى إصابة أفراد الأسرة الذين كانوا على متن السيارة ونقلهم إلى المستشفى، فيما جرى تحديد مدة العجز الخاصة بالسائق في 46 يوما، وهو ما أخذته المحكمة بعين الاعتبار ضمن عناصر الضرر.
واستند دفاع المتضررين إلى مسؤولية الشركة عن عدم تأمين الطريق بشكل يمنع تسلل الحيوانات، مستشهدا باجتهادات لمحكمة النقض تعتبر أن الإخلال بواجب تأمين الطريق يشكل خطأ يمكن أن يرتب المسؤولية ويؤسس للحكم بالتعويض.
وفي هذا السياق، يكرس الحكم مبدأ ربط استغلال الطريق السيار بواجب السلامة المفروض على الجهة المدبرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بخطر يمكن توقعه واتخاذ تدابير احترازية للحد منه حماية لمستعملي هذا النوع من الطرق.




