لفتيت: اختصاصات الجهات تحتاج إلى وضوح

0
75

دعا وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إلى مراجعة الإطار القانوني للجهوية المتقدمة، بهدف رفع الغموض الذي يعيق ممارسة الجهات لاختصاصاتها الذاتية.

وأوضح لفتيت، خلال اجتماع بمجلس المستشارين خُصص لدراسة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، أن بعض المقتضيات الحالية تفتقد إلى الوضوح. واعتبر أنه بعد مرور قرابة عشر سنوات على تفعيل هذه النصوص، ما تزال عدة مقتضيات تثير تداخلاً في الاختصاصات بين الجهات والجماعات والعمالات والأقاليم وبعض المؤسسات العمومية.

وأشار الوزير إلى مثال النقل الداخلي، موضحاً أن القانون لا يحدد بشكل واضح ما إذا كان الأمر يتعلق بالنقل بين الجهات، أو بين المدن، أو بين الأقاليم، أو بالنقل الحضري. وهو ما يجعل تنزيل هذه الاختصاصات على أرض الواقع أكثر تعقيداً.

وتطرح الإشكالية نفسها في مجال التكوين المهني، إذ يعتبر النص هذا القطاع من الاختصاصات الذاتية للجهات، دون أن يوضح ما إذا كانت المجالس الجهوية مطالبة بإحداث مؤسسات خاصة بها، أو تعويض الهياكل الموجودة، وعلى رأسها مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.

وأمام هذه الإشكالات، دافع لفتيت عن مراجعة الإطار التشريعي، بهدف جعل النصوص أكثر دقة وانسجاماً وقابلية للتطبيق من طرف الجماعات الترابية.

كما تطرق الوزير إلى دور الجهات في جذب الاستثمارات، مؤكداً أن هذه المهمة يجب أن تقوم على ثلاثة محاور أساسية، وهي الدعم والمواكبة والتوجيه.

وبخصوص برامج التنمية الجهوية، أفاد لفتيت بأن جميع المجالس الجهوية صادقت على خارطات الطريق الخاصة بها خلال الولاية الحالية. وأوضح أن مهلة الستة أشهر الإضافية التي مُنحت للجهات كانت تهدف إلى تمكين الرؤساء الجدد من إعداد برامجهم في ظروف أفضل.

وفي ختام حديثه، أقر وزير الداخلية بوجود فوارق كبيرة بين الجهات، وكذلك داخل الجهة الواحدة. وذكّر بأن برنامج التنمية المندمجة، الذي رُصدت له ميزانية قدرها 210 مليارات درهم، يهدف إلى تقليص هذه الفوارق الترابية والاجتماعية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا