كلفة العلاج تضع المغاربة أمام تحديات صحية متواصلة
تكشف معطيات «أفروباروميتر» أن كلفة العلاج وصعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية ما تزالان مصدر قلق واسع لدى المغاربة، في وقت يبدي فيه جزء مهم منهم تحفظاً تجاه أي زيادة ضريبية لتمويل الرعاية الصحية الشاملة.

كشفت دراسة لشبكة «أفروباروميتر» أن كلفة العلاج وصعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية ما تزالان من أبرز مصادر القلق لدى المغاربة.
وأفادت نتائج الدراسة بأن 73 في المائة من المستجوبين في المغرب يشعرون بالقلق من عدم تمكنهم من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة أو من عدم قدرتهم على تحمل تكلفتها عند المرض.
ويقترب هذا المستوى من القلق من المتوسط المسجل على الصعيد الإفريقي، والذي يبلغ 74 في المائة.
وفي المقابل، أظهرت الدراسة أن 48 في المائة فقط من المغاربة المستجوبين يؤيدون رفع الضرائب إذا كان ذلك سيسمح للدولة بضمان رعاية صحية مناسبة للجميع.
ويظل هذا المعدل أقل من المتوسط الإفريقي، الذي يصل إلى 70 في المائة.
كما أظهرت المعطيات أن تجربة المواطنين مع المستشفيات العمومية ما تزال متفاوتة، إذ اعتبر 46 في المائة ممن سبق لهم الاستفادة من خدماتها أن الولوج إليها كان سهلاً أو سهلاً جداً.
في المقابل، رأى 54 في المائة أن الوصول إلى الخدمات الصحية والإجراءات المرتبطة بها ما يزال صعباً.
وتبرز هذه النتائج وجود مفارقة بين ارتفاع الحاجة إلى خدمات صحية أفضل وبين التحفظ تجاه تحمل أعباء ضريبية إضافية لتمويلها.
وبحسب «أفروباروميتر»، فإن قبول أي تمويل إضافي يظل مرتبطاً بقدرة السلطات العمومية على تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان استفادة المواطنين منها بشكل فعلي.




