الاثنين، 26 أكتوبر 2026☼ —    مراكش
سياسة

التعليم العالي بالمغرب...خطة لرفع عدد الجامعات العمومية

يعتزم المغرب رفع عدد الجامعات العمومية إلى 27 جامعة، في إطار توجه يروم توسيع شبكة مؤسسات التعليم العالي وتعزيز العرض الجامعي بالمملكة، بما يتيح توسيع فرص الولوج إلى التعليم الجامعي ومواكبة الحاجيات المتزايدة في مجال التكوين الأكاديمي.

El Mehdi Lamghari ·
التعليم العالي بالمغرب...خطة لرفع عدد الجامعات العمومية

يُعدّ المغرب خريطة جامعية جديدة لرفع عدد الجامعات العمومية من 12 إلى 27 جامعة. ويهدف هذا الإصلاح، الذي عرضه وزير التعليم العالي عز الدين ميداوي، الاثنين 26 أكتوبر أمام البرلمان، إلى تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف استقبال الطلبة و تأطيرهم.

خريطة جامعية لتقليص الفوارق المجالية

أوضح الوزير أن نصف المؤسسات الجامعية يتركز حالياً في ثمانية أقاليم فقط، بينما يفتقر أكثر من 37 إقليماً إلى أي مؤسسة للتعليم العالي.

ويشمل المشروع إحداث جامعات بالداخلة والعيون وكلميم والرشيدية، مع اعتماد سقف يبلغ 40 ألف طالب لكل جامعة، مقابل متوسط حالي يقارب 95 ألفاً. كما يسعى إلى استباق ارتفاع متوقع بنسبة 35 في المائة في أعداد الطلبة بحلول سنة 2030.

وتبلغ الكلفة التقديرية للمرحلة الأولى، المخصصة لبناء مقرات رئاسات الجامعات الجديدة وتوفير وسائل اشتغالها، نحو 200 مليون درهم. وقد حظي المشروع برأي إيجابي من المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، مرفق بملاحظات بشأن الكلفة والحكامة.

إحداث 66 مؤسسة وبرمجة 50 أخرى بحلول 2030

أعلن ميداوي إحداث 66 مؤسسة جامعية، منها 46 ناتجة عن تقسيم مؤسسات كبرى، و20 مؤسسة من الجيل الجديد. وتوجد 17 مؤسسة أخرى في طور استكمال الإجراءات الإدارية.

وتهم إعادة الهيكلة خصوصاً كليات الحقوق والاقتصاد والآداب والكليات متعددة التخصصات، بهدف تخفيف الاكتظاظ وتحسين التأطير البيداغوجي. وقد أُحدثت مؤسسات في أقاليم كانت تفتقر إليها، من بينها تاوريرت وتارودانت وتزنيت وتاونات.

كما تمت برمجة إحداث 50 مؤسسة إضافية من الجيل الجديد بحلول سنة 2030، بكلفة تقديرية تبلغ ملياري درهم.

تكوينات تستجيب لحاجيات الجهات

ستوفر المؤسسات الجديدة تكوينات في التخصصات التقليدية، إلى جانب مجالات مثل الأمن السيبراني وتدبير المياه والطاقات الخضراء، بما يتناسب مع حاجيات الاقتصاد وفرص الشغل.

ومن خلال تقريب المؤسسات من الطلبة، تسعى الوزارة أيضاً إلى تخفيف تكاليف النقل والسكن على الأسر، وتسهيل ولوج شباب العالم القروي إلى التعليم العالي.

حكامة جديدة للجامعات

يشمل الإصلاح كذلك مراجعة طرق تدبير الجامعات، وإعداد نصوص جديدة تخص عدداً من مؤسسات القطاع.

ومن المرتقب إحداث مجالس للمتصرفين تتولى تتبع استراتيجيات الجامعات وتقييم أداء رؤسائها، مع ضمان استمرارية السياسات المعتمدة عند تغيير المسؤولين.

مشاركة