سبتة: مدريد تحت الضغط بعد الأزمة الأخيرة للهجرة

0
59

لا تزال أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة في نهاية يوليوز الماضي تلقي بظلالها على المشهد السياسي في إسبانيا، حيث يواجه حكومة بيدرو سانشيز مطالب متزايدة بتقديم توضيحات أمام البرلمان، في وقت لا تزال فيه زيارة الملك فيليبي السادس إلى المدينة غير محسومة.

وكان رئيس حكومة سبتة المحلية، خوان خيسوس فيفاس، قد أعلن أن العاهل الإسباني يعتزم زيارة المدينة، غير أن مدريد أوضحت أن الزيارة ستتم فقط «عندما يكون الوقت مناسبا» وبتنسيق كامل مع الحكومة.

ويأتي هذا الحذر بعد موجة العبور غير النظامي التي سجلت يومي 30 و31 يوليوز، والتي أعادت إلى الواجهة النقاش حول تدبير الحدود والأمن والتكفل بالمهاجرين، خصوصا القاصرين.

ومن المنتظر أن يمثل أربعة وزراء إسبان أمام اللجان البرلمانية أيام 25 و27 و28 غشت، ويتعلق الأمر بوزراء الدفاع والداخلية والخارجية، إلى جانب وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان.

وستركز هذه الجلسات على كيفية تدبير الأزمة، وتنسيق الأجهزة الأمنية، ووضعية القاصرين الذين وصلوا إلى سبتة، إضافة إلى التداعيات الدبلوماسية للأحداث.

وفي الوقت نفسه، تتداول شبكات التواصل الاجتماعي دعوات تتحدث عن احتمال تنظيم محاولة عبور جماعي جديدة في حدود 15 غشت. وتتابع السلطات الإسبانية هذه المعطيات بحذر، دون تأكيد وجود تحرك منظم بهذا الحجم.

من جانبها، ربطت السلطات المغربية الأحداث الأخيرة بعدة عوامل، من بينها انتشار الأخبار الزائفة على مواقع التواصل الاجتماعي ونشاط شبكات مرتبطة بالهجرة غير النظامية.

كما شدد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على أهمية التعاون مع الرباط، مؤكدا أن المغرب تعاون منذ الساعات الأولى وأن تعزيز التنسيق بين البلدين يظل أولوية بالنسبة لمدريد.

وتبقى زيارة الملك فيليبي السادس إلى سبتة من الملفات الحساسة، إذ لم يسبق له أن قام بزيارة رسمية إلى سبتة أو مليلية منذ اعتلائه العرش سنة 2014.

وفي ظل هذه التطورات، تجد الحكومة الإسبانية نفسها أمام معادلة دقيقة تجمع بين التعامل مع التحديات الأمنية، والرد على ضغوط البرلمان، والحفاظ في الوقت نفسه على العلاقات مع المغرب.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا