الاثنين، 26 أكتوبر 2026☼ —    مراكش
ثقافة وتراث◈ فاس مكناس

فاس على إيقاع التصوف...دراويش حلب يشاركون في ختام المهرجان

اختتم مهرجان فاس للثقافة الصوفية فعالياته على إيقاع الإنشاد الصوفي وعروض دراويش حلب، في أجواء فنية وروحانية احتفت بغنى التراث الصوفي وتنوع تعبيراته الموسيقية، مسدلا الستار على تظاهرة ثقافية جعلت من مدينة فاس فضاء للاحتفاء بالفن الروحي والتقاليد الصوفية.

El Mehdi Lamghari ·
فاس على إيقاع التصوف...دراويش حلب يشاركون في ختام المهرجان

اختُتمت الدورة الـ18 لمهرجان فاس للثقافة الصوفية، السبت بباب الماكينة، بعرض جمع فنانين مغاربة وسوريين، ومزج بين السماع العربي الأندلسي والإنشاد الصوفي ورقص دراويش حلب.

وشارك في إحياء السهرة وسيم أرسلان وأنس العطار ونور الدين الطاهري، إلى جانب دراويش حلب. وتمحور العرض حول «الخمريات»، وهي قصائد صوفية تستخدم صورة السُّكر للتعبير عن المحبة الإلهية والتجربة الروحية.

وقدّم الفنان السوري وسيم أرسلان، المقيم بأمستردام، ألواناً من التراث الموسيقي الحلبي. وأعرب، خلال زيارته الأولى للمغرب، عن سعادته باكتشاف الحوار بين التقاليد الموسيقية والروحية المغربية والسورية.

من جهته، مثّل نور الدين الطاهري تراث المديح والسماع بمدينة فاس، الذي يعمل منذ عقود على صونه ونقله إلى الأجيال الجديدة، مستنداً إلى تقاليد الزوايا والموسيقى العربية الأندلسية.

وأكملت مشاركة أنس العطار ودراويش حلب هذا اللقاء الفني، من خلال عرض جمع الإنشاد والحركة، حيث واكب دوران الراقصين إيقاع الأصوات والآلات في تعبير عن التأمل والبحث الروحي.

وتوّجت هذه السهرة أسبوعاً من الحفلات والطقوس الصوفية والورشات والموائد المستديرة، نُظمت حول موضوع «الشعر الصوفي، إكسير للشفاء».

وأُقيمت هذه الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف إبراز التراث الصوفي لفاس وتشجيع التبادل بين مختلف التقاليد الفنية والروحية.

مشاركة