قررت السلطات المغربية السماح بعودة مغربي كان في سوريا رفقة زوجته وبناته الثلاث، وذلك بعد معاناة طويلة استمرت أزيد من أربع سنوات، بعد تمكنه من الهرب صوب تركيا.
ويتعلق الأمر بأسرة الزبير حسناوي، الذي وجه رفقة طفلاته الثلاث من أجل التدخل لإعادته وأسرته، نظرا لعدم توفر بناته على أية أوراق ثبوتية لأن ولادتهن كانت في سوريا.
وقال الحسناوي ضمن تصريح لهسبريس: “تواصلت معي القنصلية المغربية في تركيا، ذهبت ومعي جميع الأوراق التي تهم ولادة بناتي رغم أنها ليست رسمية، وحظيت باستقبال جيد لم يكن فيه أي تمييز أو ما شابه، خاصة بالنسبة لوضعيتي لأني كنت في مناطق مشبوهة، بل بالعكس كان استقبالا جيدا، كأي مواطن، وتلقيت أفضل معاملة”.
وتابع الحسناوي: “كتبت طلبا موجها إلى السيد القنصل لكي يعيد النظر في كل الأوراق التي سبق أن سلمتها لهم، من أجل إنقاذ بناتي قبل بداية الموسم الدراسي الجديد. القنصلية نقلت الأوراق إلى دوائر وزارة الخارجية التي بدورها ستنقلها إلى الجهات المعنية. بعدها، اتصلوا بي وأعلموني بأنه تمت الموافقة على العودة”.
وأردف الحسناوي معبرا عن فرحته: “بالرغم من أنه كان هذا هو المطلوب، وكان هذا ما نريده منذ سنين، لكن كانت مفاجأة كبيرة”.
أما بشأن المتابعة القضائية في المغرب، فقال الحسناوي: “ليس لي أي مشكل في المساءلة القانونية، لأنني أعي تماما ما قمت به، ولو لا بناتي كنت عدت قبل زمن بعيد لأصحح خطئي وأبدأ حياتي من جديد”.
وأضاف: “كل ما يهمني هو العودة إلى بلادي من بلاد التسيب والفوضى التي لا تأمن فيها لا على نفسك أو أولادك، والعودة إلى بلاد القانون والأمن والاستقرار، فليس من رأى كمن سمع، ولم نكن نعرف شيئا”.
وتابع: “رأيت البلاد التي فيها الفوضى لأعرف نعمة الأمن والأمان والاستقرار لدينا في المغرب، وهذا يكفيني لأعود بقلب راض وصاف تجاه أي قرار يتخذ بعد الإجراءات القضائية”.
وسبق أن روى الحسناوي قصة ضمن حديث مع هسبريس، قائلا إنها تمتد لأكثر من عشر سنوات، أمضى خلالها السجن ومحاولات متعددة للهروب إلى تركيا، قبل أن يتمكن من ذلك هو وزوجته المغربية وبناته. وفي تركيا، دق باب القنصلية المغربية، إلا أنه اكتشف أن عودته هو وزوجته مسموح بها دون بناته الثلاث، لكونهن ولدن بين سوريا وتركيا ولا يملكن أي وثائق ثبوتية.



