يواصل المغرب تقدمه في مجال التجارة البحرية العالمية. فحسب آخر معطيات مؤشر ربط النقل البحري المنتظم، الصادر برسم سنة 2026 عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، احتل المغرب المرتبة الـ20 عالميا، بمجموع 259.33 نقطة.
ويؤكد هذا التصنيف الدور المتنامي للمملكة كمنصة لوجستية استراتيجية تربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، كما يعكس الجهود التي بذلها المغرب خلال السنوات الأخيرة لتحديث بنياته التحتية المينائية.
ويرتبط هذا التقدم، بشكل خاص، بتطور مركب طنجة المتوسط، الذي أصبح من أبرز المراكز المينائية الخاصة بالحاويات في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا. وبفضل موقعه القريب من مضيق جبل طارق، بات الميناء يلعب دورا محوريا في حركة المبادلات التجارية الدولية.
ويقيس مؤشر الربط البحري عدة عناصر، من بينها عدد الخطوط البحرية المنتظمة، وسعة السفن، والخدمات التي تقدمها شركات النقل، والقدرات المينائية، وعدد الروابط المباشرة مع دول أخرى.
ويشكل تحسن ترتيب المغرب مكسبا اقتصاديا مهما، إذ يساهم تعزيز الربط البحري في خفض التكاليف اللوجستية، وتسهيل سلاسل الإمداد، وتقوية تنافسية الصادرات المغربية.
كما تعزز هذه الدينامية جاذبية المملكة بالنسبة للمستثمرين، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والصناعة و اللوجستيك، وتؤكد طموح المغرب في ترسيخ موقعه كمركز إقليمي نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية.




