المغرب: حين تتحول كرة القدم إلى أداة للقوة الناعمة

0
41

في 17 دجنبر 2022، خرج آلاف المشجعين إلى شوارع الرباط والدار البيضاء ومراكش، احتفالا بالإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في كأس العالم بقطر. فقد أنهى “أسود الأطلس” البطولة في المركز الرابع، ليصبح المغرب أول بلد إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي المونديال.

ولم يكن هذا الإنجاز رياضيا فقط، بل حمل أيضا أبعادا دبلوماسية ورمزية كبيرة للمملكة.

ويرى عدد من المتخصصين أن كرة القدم أصبحت اليوم وسيلة فعالة لتعزيز صورة الدول على المستوى الدولي. وقد أدرك المغرب هذا التحول مبكرا، من خلال الاستثمار في البنيات التحتية الرياضية، ومراكز التكوين، وتنظيم التظاهرات الكبرى.

وساهمت ملحمة المنتخب المغربي في تغيير صورة المملكة لدى الرأي العام العالمي. فخلال أسابيع المونديال، تابع الملايين، بل المليارات، منتخبا مغربيا قويا، وبلدا حديثا، معتزا بهويته، وقادرا على منافسة أكبر مدارس كرة القدم في العالم.

وقد عبّر الناخب الوطني وليد الركراكي عن هذا الطموح بقوله إن الهدف هو إظهار ما يستطيع المغرب وإفريقيا تحقيقه على الساحة العالمية.

ولا تتوقف هذه الاستراتيجية عند حدود الملعب. فتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، ثم المشاركة في تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، من شأنهما تعزيز حضور المغرب دوليا، وجذب ملايين الزوار، ووضع المملكة في قلب الاهتمام الإعلامي العالمي.

وفي عالم أصبحت فيه صورة الدولة جزءا أساسيا من قوتها، جعل المغرب من كرة القدم أداة للدبلوماسية والتأثير. فإذا كانت الألقاب تُحسم فوق أرضية الملعب، فإن المكانة والهيبة تُبنى أيضا خارج أسوار الملاعب.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا