مأساة القطارين بإسبانيا...عائلات الضحايا تترقب تحديد هويات ذويها
تعيش عائلات ضحايا حادث اصطدام القطارين بإسبانيا حالة من الترقب والانتظار، في ظل استمرار إجراءات تحديد هويات المتوفين والتعرف على جثامينهم، عقب الحادث المأساوي الذي خلف عددا من القتلى والجرحى. وتنتظر الأسر المعنية استكمال عمليات التعرف على الضحايا والحصول على معلومات رسمية بشأن مصير أقاربها.

تواصل السلطات الإسبانية تحديد هويات ضحايا تصادم القطارين الذي وقع الأربعاء 28 أكتوبر قرب أوردا، بإقليم طليطلة، وأسفر عن مقتل 69 شخصاً على الأقل. وبعد يومين من الحادث، لا تزال عائلات عديدة تنتظر معرفة مصير أقاربها، فيما تستمر التحقيقات لكشف أسباب الكارثة.
وتتركز عمليات تحديد الهوية في مستودع الأموات بطليطلة، حيث قدمت الأسر عينات من الحمض النووي للمساعدة في التعرف على الضحايا. وتواجه هذه العمليات صعوبات بسبب حالة الجثامين التي جرى انتشالها.
وبحسب المعطيات القضائية المعلنة مساء الخميس، أُنجزت 48 عملية تشريح، وأُبلغت خمس عائلات بتحديد هوية أقاربها. وأكد رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، تعبئة مصالح الدولة لتزويد الأسر بمعلومات موثوقة في أسرع وقت ممكن.
وسجلت السلطات الجهوية 70 بلاغاً عن مفقودين، قد تتعلق بالأشخاص المتوفين. ولم تستبعد ارتفاع حصيلة الضحايا، في ظل استمرار تفتيش العربات المتضررة باستخدام رافعات وكلاب متخصصة في البحث.
ولا يزال 39 مصاباً يتلقون العلاج في المستشفيات، فيما تشهد حالتهم الصحية تحسناً إجمالياً، وفق سلطات جهة كاستيا لا مانتشا.
ووقع الحادث عندما اصطدم قطار تابع للشركة العمومية «رينفي» بمؤخرة قطار لشركة «إيريو» الخاصة، كان متوقفاً على السكة، على بعد نحو 150 كيلومتراً جنوب مدريد.
ووفق المعطيات الأولية التي عرضها وزير النقل، أوسكار بوينتي، تسبب عطل معلوماتي في توقف عدة قطارات، قبل أن يُعطى، على ما يبدو، أمر خاطئ لقطار «رينفي» باستئناف السير.
وقدرت مذكرة أولية صادرة عن الهيئة المكلفة بالتحقيق سرعة القطار لحظة الاصطدام بما بين 160 و200 كيلومتر في الساعة. وتبقى هذه المعطيات أولية، في انتظار استكمال التحقيقات لتحديد ملابسات الحادث والمسؤوليات المحتملة.
وأقر سانشيز بأن الكارثة أثرت على الثقة في شبكة القطارات فائقة السرعة، متعهداً بكشف أسبابها واتخاذ تدابير لتفادي تكرار حادث مماثل.




