9 C
Marrakech
lundi, avril 13, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

هتافات معادية للمسلمين تعيد الجدل إلى الملاعب الإسبانية

أثارت هذه الواقعة جدلا جديدا في كرة القدم الإسبانية....

ناسا تكشف صورا مدهشة من مهمة « أرتيميس 2 »

نشرت وكالة ناسا صورا جديدة تم التقاطها خلال مرور...

المغرب يشيد بوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران

أشاد المغرب بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة...

نشرة إنذارية: رياح قوية الخميس بعدد من الأقاليم

أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن تسجيل هبات رياح...

جيتكس إفريقيا 2026: المغرب يعزز رهانه على الذكاء الاصطناعي

افتتحت، يوم الثلاثاء بمراكش، فعاليات جيتكس إفريقيا المغرب 2026،...

الزباخ: التربية مشروع حضاري يحتاج التحرّر من سلطة السياسة وتيار العولمة


قال الأكاديمي والمسؤول السابق على المستوى الجغرافي ذي الأغلبية المسلمة، مصطفى الزباخ، إن “التربية بالأساس رسالة قيمية”، وهي “مدعوة في قيمها ومناهجها إلى فك الاشتباك بين الأصالة والحداثة، والذاتية والغيرية، والعقل والنقل، وينبغي أن تجيب عن سؤال: كيف نبقى أصلاء دون انغلاق؟ ونصبح معاصرين وحداثيين دون ذوبان؟ بفك الاشتباك القائم؛ لأننا لا نريد الإنسان ذا البعد الواحد، بتعبير ماركوزه، بل الإنسان متعدد الأبعاد”.

جاء هذا في مائدة مستديرة نظمتها كلية علوم التربية، الأربعاء، بتعاون مع “مؤسسة زاكورة للتربية” و”منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والحوار والتنمية”، وذكر فيها الزباخ الذي درّس بكلية علوم التربية، وكان مديرا لمديريات التربية والثقافة والتخطيط والتقييم بمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، والأمانة العامة لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، (ذكر) أن ما عاشَه في المغرب وعديد من دول العالم الإسلامي من وجود “انبهار بالحداثة بشكل طفولي عفوي، أثّر على التربية”، انطلاقا من “مفهوم القطيعة مع التراث، والتشكيك في القيم والمرجعيات والهويات”، وهذا بالنسبة للمتدخل “حداثة شكلية”، غير الحداثة المطلوبة “بمفهوم القيم الإنسانية المشتركة”.

صاحب كتاب “مشروع قراءة تأسيسية لنظرية التربية في تراثنا بين التأصيل والتحديث” دافع في مداخلته عن “تحرر التربية، وتحقيق سيادتها”، قائلا: “الأدبيات التربوية والخطاب التربوي يحتاجان تحقيق استقلالهما وحريتهما من سلطة السياسة، وأقصد بها أي سلطة حزبية أو إدارية وغيرها، والتحرر من سلطة الهيمنة؛ لأن الاستلاب يقع عندما تصير التربية مرددة لمفاهيم وإيديولوجيات وتيارات… وهو ما يتطلب أيضا التحرر من تيار العولمة المنمِّط للقيم”.

ونادى رئيس منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والحوار والتنمية بـ”رفع منسوب الوعي بالتربية في التراث العربي الإسلامي”، وقدّم أمثلة من بينها أن “المعرفة عن طريق اللعب تحدث عنها الغزّالي في [الإحياء] وقال إن منع الطفل من اللعب يميت القلب، كما نظرية التربية الوالِدية، الواردة في الحديث النبوي [كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجّسانه]، أما الديمقراطية والمساواة في التعليم والتعلم، فورد معناها مع بن سحنون في كتابه [آداب المعلّمين]”.

وانتقد مصطفى الزباخ أيضا “العبثية” بوصفها نظرية “أفقدت المعنى الغائي للمنتج المعرفي، تربويا كان أو ثقافيا”، و”نظرية الصراع الحضاري” التي “أثّرت على الوضع التربوي في العالم”، كما أبرز الانعكاسات السلبية لتصوّرات “نزعت دور القوامة والقدوة في الأسرة”، و”نزعت قيم المشترك الإنساني”، قبل أن ينادي بالانتباه إلى أن “التربية مشروع تنموي اجتماعي وحضاري، حتى يَرحل بالإنسانِ، مصنع التربية من مؤسسات وخطط واستراتيجيات، من الإنسان الحيواني إلى الإنسان الإنساني”.

spot_img