هشام البلاوي يدعو إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في القضاء
أكد رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، الأربعاء 14 أكتوبر بالرباط، أهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة العدالة، مشدداً على ضرورة تنظيم استخدامه لضمان حماية حقوق المواطنين واستقلال القضاء والحفاظ على سرية المعطيات القضائية.

سلط الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، الضوء على الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في المجال القضائي، خلال ندوة دولية احتضنتها العاصمة الرباط تحت عنوان «العدالة والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات».
وأوضح البلاوي أن هذه التكنولوجيا توفر إمكانيات مهمة لتحسين أداء المحاكم وتسهيل عمل القضاة والمهنيين، خاصة في مجالات البحث القانوني وتحليل الأحكام القضائية ومعالجة الملفات وتدبير القضايا.
الذكاء الاصطناعي لتطوير العمل القضائي
أبرز رئيس النيابة العامة أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تسريع بعض الإجراءات القضائية وتحسين فعالية العمل داخل المحاكم، إلى جانب تقديم الدعم في مجال الأبحاث والتحقيقات.
غير أنه شدد على ضرورة الحفاظ على دور العنصر البشري في اتخاذ القرارات القضائية، محذراً من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على الأنظمة الآلية.
حماية الحقوق والمعطيات الشخصية
أكد البلاوي أن إدماج الذكاء الاصطناعي في منظومة العدالة يجب أن يتم مع احترام استقلال القضاء والحقوق والحريات الأساسية، وضمان حماية المعطيات الشخصية وسرية الملفات القضائية.
ودعا إلى اعتماد إجراءات أمنية ورقابية صارمة لحماية المعلومات الحساسة والحفاظ على السر المهني.
وفي هذا السياق، حدد رئيس النيابة العامة ثلاثة محاور أساسية لمواكبة هذا التحول، تتمثل في وضع إطار قانوني وأخلاقي مناسب، وتعزيز تكوين القضاة والأطر القضائية في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتطوير حلول تكنولوجية آمنة وموثوقة تخضع للتقييم المستمر.
وشدد على أهمية الاستفادة من إمكانيات الذكاء الاصطناعي لتحديث المنظومة القضائية المغربية، مع ضمان استخدام مسؤول لهذه التكنولوجيا يحافظ على حقوق المواطنين ومبادئ العدالة.




