مراكش ومطار محمد الخامس على موعد مع ربط بالقطار في 55 دقيقة
يرتقب أن يتيح مشروع جديد للربط السككي بين مطار محمد الخامس الدولي ومراكش تقليص مدة الرحلة إلى أقل من 55 دقيقة، في إطار تطوير شبكة النقل بالقطار وتعزيز الربط بين المطارات والمدن الكبرى بالمملكة. ويهدف المشروع إلى تسهيل تنقل المسافرين وتحسين خدمات النقل، خاصة نحو المدينة الحمراء، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب.

يرتقب أن يتيح مشروع ربط مطار محمد الخامس بالدار البيضاء بمدينة مراكش عبر القطار فائق السرعة تقليص مدة الرحلة إلى أقل من 55 دقيقة. ويهدف المشروع إلى تسهيل تنقل المسافرين الدوليين وتعزيز التكامل بين النقل الجوي والسككي.
وعرض وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، تفاصيل المشروع، الثلاثاء 3 نونبر، أمام اللجنة البرلمانية المكلفة بالبنيات الأساسية، خلال تقديم مشروع ميزانية وزارته لسنة 2027.
وتشمل توسعة مطار محمد الخامس إحداث محطة سككية تتيح للمسافرين الانتقال مباشرة من الطائرة إلى القطار فائق السرعة، لمواصلة رحلتهم نحو وسط مراكش.
تذكرة موحدة للطائرة و القطار سيسمح التصور المقترح بدمج الرحلتين الجوية والسككية في حجز واحد، بما يسهل وصول السياح، خصوصاً القادمين من أمريكا وآسيا، إلى مراكش، ويحد من حاجتهم إلى المرور عبر مطارات أوروبية.
وأشار الوزير إلى شراكات الخطوط الملكية المغربية مع شركات طيران دولية، وإلى اتفاق «أكسيس ريل»، الذي يجمع وسائل نقل مختلفة ضمن عرض موحد. ويرتقب توسيع هذا النظام ليشمل شبكة المكتب الوطني للسكك الحديدية.
وبموجب هذا التكامل، يمكن للدار البيضاء استقبال جزء من الرحلات بعيدة المدى، فيما يواصل مطار مراكش المنارة استقبال الرحلات القصيرة والمتوسطة، خاصة القادمة من أوروبا. ومن شأن ذلك تخفيف الضغط على مطار المدينة الحمراء.
38 مليار درهم لتطوير المطارات
يندرج المشروع ضمن استراتيجية «مطارات 2030»، التي رُصد لها غلاف مالي إجمالي قدره 38 مليار درهم، منها 25 ملياراً للتطوير والتوسعة، و13 ملياراً للصيانة واقتناء الأراضي.
وتهدف الاستراتيجية إلى رفع الطاقة الاستيعابية السنوية للمطارات المغربية من نحو 40 مليوناً إلى 80 مليون مسافر بحلول سنة 2030.
وتبلغ كلفة توسعة مطار محمد الخامس 15 مليار درهم، لرفع طاقته من 14 إلى 34 مليون مسافر سنوياً، مع استكمال الأشغال المرتقب سنة 2029.
أما توسعة مطار مراكش المنارة، فتبلغ كلفتها ثلاثة مليارات درهم، وتهدف إلى مضاعفة طاقته من 8 إلى 16 مليون مسافر سنوياً بحلول 2028.
توسعات تشمل عدة مدن
تشمل المشاريع أيضاً رفع الطاقة الاستيعابية لمطار طنجة ابن بطوطة من مليونين إلى سبعة ملايين مسافر سنوياً، ومطار أكادير المسيرة من 2,5 إلى سبعة ملايين، ومطار فاس سايس من مليونين إلى خمسة ملايين.
وبنهاية شتنبر 2026، بلغت نسبة تقدم أشغال التوسعة 14 في المائة بالدار البيضاء، و15 في المائة بمراكش، و18 في المائة بطنجة، و16 في المائة بأكادير، و4 في المائة بفاس. في المقابل، اكتملت أشغال المحطة الجوية الجديدة لمطار الرباط سلا، في انتظار افتتاحها.
كما أعلن الوزير مشروعاً لتأهيل مطار السمارة، بكلفة أولية تقدر بـ100 مليون درهم، لتمكينه من استقبال طائرات متوسطة المدى.
تقليص الانتظار وتحسين الخدمات
إلى جانب البنيات التحتية، يتضمن البرنامج تطوير المراقبة البيومترية والبوابات الإلكترونية بالحدود، وتبسيط إجراءات العبور والربط بين الرحلات.
ويشمل أيضاً رقمنة تدبير الشكايات وتعزيز تقييم رضا المسافرين، بهدف تحسين جودة الخدمات وتقليص مدة الانتظار.
وتأتي هذه الاستثمارات لمواكبة نمو حركة النقل الجوي والاستعداد للاستحقاقات الدولية، وفي مقدمتها كأس العالم 2030. وقد استقبلت المطارات المغربية 36,3 مليون مسافر خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.




