الاثنين، 12 أكتوبر 2026☼ —    مراكش
الاقتصاد

الاستثمار يقود ارتفاع القروض البنكية بالمغرب

واصلت القروض البنكية بالمغرب منحاها التصاعدي، بعدما بلغ إجمالي القروض الممنوحة للزبناء 1301.8 مليار درهم عند متم يونيو 2026، بزيادة قدرها 127.5 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مدفوعة أساساً بارتفاع القروض الموجهة لتمويل التجهيز والاستثمار، وفق معطيات بنك المغرب.

El Mehdi Lamghari ·
الاستثمار يقود ارتفاع القروض البنكية بالمغرب

سجلت القروض البنكية بالمغرب نمواً خلال النصف الأول من سنة 2026، حيث ارتفع إجمالي القروض الممنوحة للزبناء من 1174.3 مليار درهم في يونيو 2025 إلى 1301.8 مليار درهم في يونيو 2026.

وبحسب المعطيات الصادرة عن بنك المغرب، فقد ساهمت قروض التجهيز بشكل رئيسي في هذا الارتفاع، بعدما انتقلت من 260.2 مليار درهم إلى 344.2 مليار درهم خلال سنة واحدة، بزيادة بلغت 84 مليار درهم، أي ما يفوق 32 في المائة.

ومثلت هذه الزيادة نحو ثلثي النمو الإجمالي للقروض البنكية، ما يعكس تنامي التمويلات الموجهة للاستثمار والتجهيز.

القروض العقارية ترتفع بوتيرة معتدلة

عرفت القروض العقارية بدورها ارتفاعاً، لكن بوتيرة أقل مقارنة بقروض التجهيز، إذ بلغ إجماليها 329.3 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مقابل 317.3 مليار درهم قبل سنة.

ووصلت القروض المخصصة للسكن إلى 258.6 مليار درهم، فيما بلغت القروض الموجهة للمنعشين العقاريين 63.7 مليار درهم.

أما قروض الاستهلاك، فقد سجلت زيادة محدودة، منتقلة من 60.2 مليار درهم إلى 62.8 مليار درهم خلال الفترة نفسها.

استقرار نسبي في أسعار الفائدة

تزامن ارتفاع التمويلات البنكية مع استقرار نسبي في أسعار الفائدة.

فقد بلغ متوسط سعر الفائدة على القروض 4.81 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مقابل 4.82 في المائة خلال الفصل الأخير من سنة 2025.

وفي المقابل، تراجع متوسط سعر الفائدة على قروض التجهيز إلى 4.36 في المائة، بعدما كان في حدود 4.95 في المائة نهاية السنة الماضية.

ومن شأن هذا الانخفاض أن يساهم في تخفيف تكلفة تمويل الاستثمارات بالنسبة للمقاولات.

ارتفاع طفيف في القروض المتعثرة

رغم النمو المسجل في التمويلات البنكية، شهدت القروض المتعثرة بدورها ارتفاعاً طفيفاً، حيث بلغت 104.8 مليارات درهم عند متم يونيو 2026، مقابل 102.8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

ويظل هذا الارتفاع محدوداً مقارنة بوتيرة نمو إجمالي القروض، غير أن تطور هذه الديون يبقى من المؤشرات التي تستدعي المتابعة.

وتبرز هذه المعطيات أن نمو القروض البنكية بالمغرب أصبح يعتمد بشكل أكبر على تمويل الاستثمارات والتجهيزات، في وقت تسجل فيه القروض العقارية والاستهلاكية ارتفاعاً بوتيرة أكثر اعتدالاً.

مشاركة