الاثنين، 12 أكتوبر 2026☼ —    مراكش
الاقتصاد

الكوارث الطبيعية: المغرب أمام خسائر اقتصادية ثقيلة

كشف تقرير للبنك الدولي أن المغرب يواجه مخاطر اقتصادية كبيرة بسبب الكوارث الطبيعية، إذ تُقدر الخسائر السنوية المتوسطة الناجمة عنها بنحو 7.8 مليارات درهم، تتسبب الفيضانات وحدها في حوالي 60 في المائة منها.

El Mehdi Lamghari ·
الكوارث الطبيعية: المغرب أمام خسائر اقتصادية ثقيلة

يواجه المغرب تحديات متزايدة مرتبطة بالكوارث الطبيعية، خاصة الفيضانات والزلازل، وما تخلفه من خسائر بشرية ومادية تؤثر على الاقتصاد الوطني والبنيات التحتية.

ووفقاً لتقرير أصدره البنك الدولي في مارس 2016، تُقدر الخسائر الاقتصادية السنوية المتوسطة الناتجة عن هذه الكوارث بما لا يقل عن 7.8 مليارات درهم، فيما تشكل الفيضانات المصدر الرئيسي للأضرار.

وأوضح التقرير أن المغرب شهد، خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2000 و2013، ما مجموعه 13 فيضاناً كبيراً، أسفرت عن وفاة 263 شخصاً، وتسببت في خسائر مادية مباشرة تجاوزت 427 مليون دولار.

كما أشار إلى استمرار المخاطر الزلزالية في عدد من مناطق المملكة، مستحضراً زلزالي أكادير سنة 1960 والحسيمة سنة 2004، اللذين خلفا خسائر بشرية ومادية جسيمة. التغير المناخي يزيد من حجم المخاطر

إلى جانب الفيضانات والزلازل، حذر التقرير من تأثيرات التغير المناخي، خاصة ارتفاع درجات الحرارة، وتزايد فترات الجفاف، وتآكل السواحل، وارتفاع مستوى سطح البحر.

وأكد أن التوسع العمراني المتسارع، خصوصاً في المناطق الساحلية، يزيد من تعرض السكان والمنشآت الحيوية لهذه المخاطر.

وأشار البنك الدولي إلى أن الفئات ذات الدخل المحدود تعد الأكثر تأثراً بالكوارث الطبيعية، بسبب هشاشة مساكنها ومحدودية استفادتها من التأمين ووسائل التمويل التي تساعد على مواجهة الخسائر. تعزيز الوقاية والحد من الخسائر

وفي مواجهة هذه التحديات، عمل المغرب على تطوير برامج للوقاية من الكوارث الطبيعية وتدبير مخاطرها، بشراكة مع البنك الدولي.

وتشمل هذه الجهود تحديد المناطق المعرضة للخطر، وتحسين آليات التقييم والإنذار، وتعزيز حماية السكان والبنيات التحتية.

وشدد التقرير على أهمية الانتقال من التدخل بعد وقوع الكوارث إلى اعتماد سياسة استباقية تقوم على الوقاية والاستعداد المسبق، بهدف تقليص الخسائر الاقتصادية والبشرية وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المخاطر الطبيعية.

مشاركة