يشهد عالم الاستثمار تحولات سريعة. فقد أصبحت مبالغ كبيرة من رؤوس الأموال تتجه نحو الاستثمارات البديلة، وهو قطاع تتجاوز قيمته اليوم 15 ألف مليار دولار عبر العالم.
وتجذب هذه الاستثمارات بشكل خاص الأجيال الشابة، التي تبحث عن فرص جديدة خارج الإطار التقليدي للأسهم والسندات.
ما هي الاستثمارات البديلة؟
تشمل الاستثمارات البديلة عدة أنواع من الأصول.
ومن بينها العقارات، والشركات غير المدرجة في البورصة، ورأس المال الاستثماري، وصناديق التحوط، والائتمان الخاص، والبنية التحتية، والأعمال الفنية، والمقتنيات النادرة، إضافة إلى الأصول الرقمية مثل العملات المشفرة.
وتوفر هذه الاستثمارات فرصا جديدة، لكنها غالبا ما تكون أكثر تعقيدا من المنتجات المالية التقليدية.
سوق في نمو متواصل
عرف هذا القطاع نموا كبيرا خلال السنوات الماضية.
فقد انتقلت قيمته من حوالي 6.500 مليار دولار سنة 2011 إلى أكثر من 15 ألف مليار دولار اليوم.
وبحسب بعض التوقعات، قد تصل قيمة هذا السوق إلى 24 ألف مليار دولار في أفق 2028، ثم إلى ما بين 30 و32 ألف مليار دولار بحلول سنة 2030.
ويعكس هذا النمو رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم المالية وعدم الاعتماد فقط على الأدوات التقليدية.
عوائد جذابة
تجذب الاستثمارات البديلة المستثمرين بسبب إمكانية تحقيق عوائد مرتفعة.
ففي الولايات المتحدة، سجلت صناديق رأس المال الاستثماري خلال السنوات الأخيرة متوسط عوائد سنوية قريب من 15 في المائة.
كما حقق الائتمان الخاص عوائد مهمة، بلغت حوالي 8 في المائة بين 2017 و2023، مع توقعات بوصولها إلى نحو 12 في المائة خلال السنوات المقبلة.
مخاطر مهمة
رغم جاذبيتها، لا تخلو هذه الاستثمارات من المخاطر.
فبعضها ضعيف السيولة، ما يعني أن الأموال قد تبقى مجمدة لسنوات.
كما أن الرسوم المرتبطة بها قد تكون أعلى من الرسوم المعتمدة في الاستثمارات التقليدية.
أما الأصول الرقمية، مثل العملات المشفرة، فهي شديدة التقلب، إذ يمكن أن ترتفع قيمتها بسرعة، لكنها قد تنخفض أيضا بشكل حاد.
حضور أكبر للمستثمرين الشباب
بفضل المنصات الرقمية، لم تعد الاستثمارات البديلة مقتصرة على المؤسسات الكبرى أو المستثمرين الأثرياء.
فعدد متزايد من الشباب أصبح يهتم بالعملات المشفرة، والعقار التشاركي، وتمويل الشركات الناشئة، والاستثمار في الشركات غير المدرجة.
وتعكس هذه التوجهات طريقة جديدة في الاستثمار، أكثر انفتاحا على الأدوات الرقمية والأصول غير التقليدية.




