أسعار الحبوب بين ضغط الطقس وتقلب العملات

0
299

أنهت أسواق الحبوب في بورصة شيكاغو تعاملات يوم الجمعة على أداء متباين، في ظل تأثير تقلبات أسعار العملات والظروف المناخية. وحقق فول الصويا مكسبًا أسبوعيًا طفيفًا، في حين أنهى كلٌّ من الذرة والقمح الأسبوع تحت ضغط.

وجاء الدعم الرئيسي لفول الصويا من ارتفاع قيمة الريال البرازيلي مقابل الدولار، ما زاد من كلفة الصادرات القادمة من البرازيل، أكبر مصدر عالمي لفول الصويا. هذا التطور عزّز تنافسية الإمدادات الأمريكية في الأسواق الدولية، وجذب اهتمام مزيد من المشترين.

ويرى محللون أن تحركات أسعار الصرف غيّرت سلوك المستوردين، الذين باتوا يعتبرون الحبوب الأمريكية خيارًا أكثر جدوى على المدى القصير. وقال توبين غوري، مؤسس شركة Cornucopia للاستشارات الزراعية، إن قوة العملة البرازيلية تمثل «عامل توازن جديد» في معادلة الأسعار، يصب في مصلحة الولايات المتحدة.

في المقابل، ظل القمح تحت ضغط وفرة المعروض العالمي. ورغم تحذيرات خبراء روس من احتمال مراجعة تقديرات محصول 2026 في حال استمرار موجات البرد، فإن المخزونات المرتفعة حدّت من أي صعود مستدام للأسعار.

وفي أمريكا الجنوبية، أدت الأمطار الغزيرة إلى تباطؤ حصاد فول الصويا والذرة في الأرجنتين، لا سيما في المناطق الشمالية، بحسب بورصة الحبوب في بوينس آيرس. أما في البرازيل، فقد دعمت التوقعات بهطول أمطار إضافية آفاق إنتاج الذرة.

وفي الولايات المتحدة، يراقب المتعاملون تأثير عاصفة شتوية متوقعة قد توفّر رطوبة مفيدة لتربة سهول الجنوب، لكنها في الوقت ذاته قد ترفع مخاطر الصقيع على القمح الشتوي في المناطق التي تفتقر إلى غطاء ثلجي واقٍ.

تطور الأسعار في شيكاغو:

  • الذرة: أغلقت عقود مارس قرب 4.30 دولارات للبوشل، مرتفعة خلال الجلسة، لكنها سجلت تراجعًا أسبوعيًا طفيفًا.
  • فول الصويا: استقرت عقود مارس عند نحو 10.67 دولارات للبوشل، محققة مكسبًا أسبوعيًا محدودًا.
  • القمح: لامست عقود مارس 5.29 دولارات للبوشل خلال الجلسة، قبل أن تنهي الأسبوع على انخفاض طفيف.

وفي ظل تقلبات العملات والظروف المناخية المتغيرة، تبقى أسعار الحبوب رهينة لعوامل تتجاوز العرض والطلب التقليديين، ما يؤكد الدور المتزايد للطقس والأسواق المالية في توجيه مسار الأسواق الزراعية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا