تهدف التوغلات الجديدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، وفق تحليل الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد ركن حاتم كريم الفلاحي:
- زيادة الضغط على المقاومة: تسعى قوات الاحتلال لممارسة ضغط كبير على فصائل المقاومة في مختلف المحاور لإجبارها على القتال في تلك المناطق ومنعها من إرسال تعزيزات إلى جبهات أخرى.
- تحقيق أهداف إستراتيجية: يأمل جيش الاحتلال في الوصول إلى قيادات المقاومة والأسرى الإسرائيليين في القطاع من خلال هذا الضغط المستمر، وهي أهداف لم يتمكن من تحقيقها على مدار شهور الحرب.
- تعزيز التواجد العسكري: دفع جيش الاحتلال بتعزيزات كبيرة للقطاعات المقاتلة، بما يشمل عدة ألوية في رفح، خان يونس، نتساريم، البريج ودير البلح، مما يعكس زيادة الجهد العسكري والتواجد المكثف.
مواجهة المقاومة الفلسطينية لهذه التوغلات:
- إستراتيجية غير مباشرة: تعتمد فصائل المقاومة على إستراتيجية عدم الثبات في مواضع دفاعية محددة، مما يتيح لها حرية الحركة والمناورة ويُمكِّنها من الاحتفاظ بقدراتها ووسائلها لمواقف تعبوية مستقبلية.
- استخدام الأنفاق: لا يزال استخدام الأنفاق، بما في ذلك الأنفاق الوهمية التي تُستخدم لاستدراج مجموعات الجيش وتفجيرها، فاعلًا بصورة كبيرة. تُوظف المقاومة هذه الأنفاق بفعالية كجزء من إستراتيجيتها.
- تجنب المعركة الحاسمة: تسعى المقاومة لتجنب الدخول في معركة حاسمة وتعمل على الاحتفاظ بقدراتها للفرصة المناسبة، مما يفرض موقفًا تعبويًا مختلفًا على جيش الاحتلال.
- تكبيد الجيش خسائر: من خلال العمليات النوعية والتكتيكات المدروسة، تُكبد المقاومة جيش الاحتلال خسائر متتابعة، مما يرفع تكلفة التوغلات العسكرية بشكل ملحوظ.
- استهداف القوات المتوغلة: أعلنت المقاومة الفلسطينية استهداف القوات المتوغلة في عدة مناطق مثل حي تل الهوى وشرق خان يونس، بالإضافة إلى غرف القيادة بمحور نتساريم، مما يعزز من قدرة المقاومة على مواجهة التوغلات بشكل فعّال.
هذه الديناميكية تعكس الصراع المستمر بين جيش الاحتلال والمقاومة الفلسطينية في غزة، حيث يسعى كل طرف لتحقيق أهدافه العسكرية والإستراتيجية في ظل ظروف معقدة ومتشابكة.



