الهجرة إلى أوروبا: تراجع الانطلاق من المغرب

0
436

سجلت محاولات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا من السواحل المغربية تراجعاً ملحوظاً خلال سنة 2025، في حين عرفت ارتفاعاً انطلاقاً من الجزائر، وذلك وفق تقرير صادر عن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA).

وأشار التقرير إلى أن عدد المغادرين من المغرب انخفض بنسبة 17%، في سياق تراجع عام لتدفقات الهجرة عبر المسار الذي يربط غرب إفريقيا بجزر الكناري. وعلى هذا الطريق، تراجعت عمليات رصد الدخول غير النظامي بنسبة 63%.

ويعزى هذا التراجع إلى تعزيز التعاون بين المغرب وإسبانيا في مجال مراقبة الحدود، حيث كثف البلدان تنسيقهما عبر تبادل المعلومات وتعزيز المراقبة البحرية ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين.

ووفق التقرير، تهدف هذه الجهود المشتركة إلى تقليص العبور غير النظامي والتصدي لشبكات الهجرة السرية، ما يجعل المغرب شريكاً أساسياً في السياسة الأوروبية لإدارة الهجرة على الواجهة الأطلسية.

في المقابل، يشير التقرير إلى تطور مغاير في المنطقة، إذ سجلت انطلاقات الهجرة من السواحل الجزائرية ارتفاعاً، ما يعكس تحولاً جزئياً في مسارات الهجرة نحو نقاط انطلاق أخرى.

كما تدرس المفوضية الأوروبية إدراج المغرب ضمن قائمة مشتركة للدول الآمنة الأصل، إلى جانب دول مثل بنغلاديش وكولومبيا ومصر والهند وتونس.

وتمثل هذه الدول نحو 16% من طلبات اللجوء المقدمة داخل الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025، وهو ما قد يسمح للدول الأعضاء بتسريع معالجة بعض طلبات اللجوء المقدمة من مواطني هذه الدول.

وبشكل عام، يبرز تقرير الوكالة الأوروبية للجوء تحولاً تدريجياً في مسارات الهجرة نحو أوروبا، نتيجة تأثير سياسات مراقبة الحدود والاتفاقيات الثنائية والتغيرات الإقليمية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا