أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، يوم الجمعة، أنه لا يشعر بـ »أي قلق » عقب تقارير تحدثت عن احتمال اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات ضد إسبانيا داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وبحسب وكالة رويترز، تدرس واشنطن تقليص دور مدريد في بعض مهام الحلف، رداً على معارضتها للحرب ضد إيران.
وخلال زيارته إلى نيقوسيا في قبرص، على هامش قمة للاتحاد الأوروبي، حرص سانشيز على طمأنة الرأي العام، مؤكداً أن « إسبانيا شريك موثوق داخل الناتو وتفي بجميع التزاماتها »، مضيفاً أنه « لا داعي للقلق ».
كما أوضح أن الحكومة الإسبانية تعتمد فقط على المواقف الرسمية الصادرة عن الولايات المتحدة، وليس على تسريبات أو رسائل بريد إلكتروني.
لا آلية لإقصاء الأعضاء من الناتو
ولا ينص ميثاق حلف الناتو، الموقع سنة 1949، على أي إجراء يسمح بإقصاء دولة عضو، غير أن التوترات السياسية قد تؤثر على دور الدول داخل الحلف.
من جهتها، دعت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، إلى الحفاظ على وحدة الناتو، معتبرة ذلك من أبرز عناصر قوته.
توتر بسبب الموقف من إيران
وشهدت العلاقات بين مدريد وواشنطن توتراً في الفترة الأخيرة، على خلفية معارضة إسبانيا للحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وهو ما أثار استياء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما رفضت إسبانيا استخدام قواعد عسكرية في الأندلس لتنفيذ عمليات جوية، ما زاد من حدة الانتقادات الأمريكية.
وفي سياق متصل، تنتقد واشنطن عدم رغبة مدريد في رفع إنفاقها العسكري. ويحث حلف الناتو أعضاءه على بلوغ نسبة 5% من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول 2035، منها 3.5% مخصصة للدفاع، بينما ترى إسبانيا أنها قادرة على الوفاء بالتزاماتها عند حدود 2% فقط.
موقف دبلوماسي واضح
وكان سانشيز قد أثار جدلاً دولياً بوصفه الحرب الإسرائيلية على غزة، عقب هجوم حماس في أكتوبر 2023، بـ »الإبادة الجماعية »، في موقف نادر بين القادة الغربيين.
ورغم هذه الخلافات، تؤكد مدريد استمرارها في التعاون مع حلفائها، في إطار احترام القانون الدولي.




