هجرة الكفاءات الطبية المغربية: 189 طبيبا مغربيا يشاركون في برنامج التكوين الفرنسي

0
147

أعلنت السفارة الفرنسية في المغرب مؤخرًا عن اختيار 189 طبيبًا مغربيًا للحصول على دبلوم التدريب الطبي المتخصص أو المتقدم في الجمهورية الفرنسية (DFMS/DFMA)، مهنئة إياهم على هذا الإنجاز واختيارهم المتميز.

وأكدت السفارة الفرنسية أن نتائج الأطباء المغاربة تعد من بين الأفضل على مستوى القارة الإفريقية، مما يعزز الشراكة الاستثنائية بين المغرب وفرنسا. غير أن هذا الإعلان أثار جدلاً حول هجرة الأطر الصحية المغربية إلى الخارج، بما في ذلك فرنسا، بحثًا عن فرص شغل أفضل.

وبحسب منصة « ريفوجي » الحكومية الفرنسية، يستهدف برنامج التدريب الطبي المتخصص الأطباء من خارج الاتحاد الأوروبي الحاصلين على درجة الدكتوراه في الطب أو الصيدلة، سواء كانوا في مرحلة التخصص أو يحملون دبلوم طبيب أو صيدلي متخصص. ومع ذلك، فإن الدبلومين لا يسمحان بمباشرة العمل كمتخصص في فرنسا مباشرةً.

وأشار المصدر نفسه إلى أن الأطباء والصيادلة المشاركين في البرنامجين يعملون كمتدربين (FFI) حيث يتلقون راتبًا كاملاً من المستشفى المضيف خلال فترة التدريب، والتي تعد ضرورية للحصول على الإذن النهائي لمزاولة المهنة.

وفي إطار التفاعل مع هذا الموضوع وما يثيره من نقاشات حول هجرة الكفاءات الصحية المغربية، صرح الطيب حمضي، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، بأن هذه التكوينات تشكل دافعًا لزيادة هجرة الأطر الصحية المغربية نحو الدول الأجنبية، وخاصة الأوروبية منها. وأضاف أن الإغراءات التي تقدمها تلك الدول تكون كبيرة، مما يدفع العديد من الأطباء إلى الاستقرار والعمل في فرنسا على سبيل المثال.

وأكد حمضي على أهمية تلقي المهنيين المغاربة تكوينات في الخارج لاكتساب خبرات جديدة، معتبراً أنه لا ينبغي منع أي شخص من الاستفادة من هذه الفرص، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة اتخاذ تدابير لتقليل تأثير هذه الهجرة على النظام الصحي الوطني.

واعتبر حمضي أن تحسين ظروف العمل الطبي في المغرب وتطوير التكوين الطبي محليًا هو الحل لمواجهة تحديات الهجرة، مشيرًا إلى أن برامج التكوين المستمر تعد إحدى الوسائل التي تعتمد عليها الدول الأجنبية لتعزيز كفاءاتها الصحية.

من جانبه، أكد محمد اعريوة، نائب رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، أن النظام الصحي الفرنسي يعاني من نقص حاد في الأطر الصحية، بما في ذلك الأطباء، ويسعى لسد هذا النقص من خلال جذب كفاءات مدربة من دول أخرى، بما في ذلك الدول الإفريقية. وأوضح أن الهجرة نحو الدول الغربية، وخاصة فرنسا، تستمر نتيجة للفرص المتاحة.

وشدد اعريوة على أن الكفاءات المغربية في القطاع الصحي أثبتت جدارتها منذ السبعينيات، لكنه أكد على ضرورة بقاء هذه الكفاءات في المغرب لسد النقص الكبير في النظام الصحي الوطني، خصوصًا في ظل تنفيذ برنامج الحماية الاجتماعية.

وفي الختام، أشار المتحدث إلى أن المغرب يحتاج إلى اتخاذ تدابير هامة لضمان استقرار الأطباء في البلاد، من بينها تحسين الدخل وتوفير بيئة عمل محفزة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا