نيكولا ساركوزي يُسجن في سجن « لا سانتيه » بباريس

0
269

تم صباح الثلاثاء إيداع الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي سجن « لا سانتيه » بالعاصمة الفرنسية باريس، وذلك بعد نحو شهر من الحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، منها سنتان نافذتان، بتهمة تكوين عصابة إجرامية في قضية التمويل الليبي لحملته الرئاسية لعام 2007.

قبل الساعة العاشرة صباحًا، غادر ساركوزي منزله رفقة زوجته كارلا بروني ساركوزي، حيث ودع حوالي مائة من أنصاره الذين تجمعوا أمام مقر سكنه. وعند وصوله إلى السجن، سُمع بعض السجناء وهم يصرخون من نوافذ زنازينهم: « أهلاً بك، ساركوزي! »

محاميه، كريستوف إنغراين، أعلن مباشرة بعد الإيداع أن موكله قد تقدّم بطلب إفراج فوري، واصفًا سجنه بـ »العار »، ومعتبراً القرار سابقة في تاريخ الجمهورية الفرنسية. وتملك السلطات القضائية مهلة شهرين للبت في الطلب، مع احتمال صدور القرار في وقت أقرب.

وعبر حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي، أكّد ساركوزي براءته، واصفًا ما حدث بأنه نتيجة « حملة انتقامية » و »إصرار على الإيذاء »، وقال: « الحقيقة ستنتصر، لكن الثمن كان باهظًا للغاية. »

وخلال فترة سجنه، سيقيم الرئيس الأسبق في زنزانة فردية تحتوي على تلفاز ودوش خاص، كما سيكون بإمكانه استقبال أفراد عائلته. وتشير مصادر مقربة منه إلى أنه يخطط لتأليف كتاب خلال هذه الفترة.

وأثار إعلان وزير العدل جيرالد دارمانان نيته زيارة ساركوزي في السجن جدلاً كبيرًا، حيث حذّر رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض، ريمي هايتز، من أن هذه الزيارة قد تشكل مساسًا باستقلال القضاء.

وكانت محكمة باريس قد أصدرت حكمها في 25 شتنبر الماضي، حيث أدانت ساركوزي بـ »السماح، عن علم »، لأفراد من فريقه بالتواصل مع مسؤولين في نظام معمر القذافي بليبيا، في إطار ترتيبات لتمويل غير قانوني لحملته الانتخابية.

وتُعد هذه الحادثة الأولى من نوعها في تاريخ الجمهورية الخامسة، حيث يُسجن رئيس سابق بسبب تهم من هذا النوع.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا