مشروع قانون المحاماة يفتح نقاشاً واسعاً

0
64

يدرس مجلس النواب مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حيث ركزت المناقشات، يوم الأربعاء، على شروط الولوج إلى المهنة، والتي اعتبرها عدد من نواب الأغلبية والمعارضة تقييدية.

إمكانية مراجعة شرط السن

من أبرز النقاط التي أثارت النقاش، تحديد سن 40 سنة كحد أقصى لاجتياز مباراة الولوج إلى المعهد المستقبلي لتكوين المحامين.

واعتبر عدد من البرلمانيين أن هذا الشرط قد يحرم عدداً من خريجي القانون من فرصة الولوج إلى المهنة، خاصة الذين كانت لهم مسارات دراسية أو مهنية مختلفة. واقترح بعض النواب رفع هذا الحد إلى 45 سنة.

وأمام هذه الملاحظات، عبّر وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن استعداده لمراجعة هذا الشرط، مؤكداً أن المعيار الأساسي يبقى هو النجاح في المباراة.

الماستر يثير اختلافاً بين البرلمانيين

ناقش النواب أيضاً شرط الحصول على شهادة الماستر للولوج إلى مهنة المحاماة، بدلاً من الإجازة.

ويرى بعض الفرق البرلمانية أن هذا الشرط من شأنه تحسين مستوى تكوين المحامين المستقبليين. في المقابل، يعتبر آخرون أنه قد يشكل عائقاً إضافياً، خاصة أمام المرشحين المنحدرين من أوساط اجتماعية محدودة.

توضيح شرط القدرة البدنية

من بين النقاط التي نوقشت كذلك، شرط القدرة البدنية المنصوص عليه في مشروع القانون.

وطالب عدد من البرلمانيين بصياغة أكثر وضوحاً لهذا الشرط، لتفادي أي تأويل قد يكون تمييزياً تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة. وأقر وزير العدل بضرورة توضيح هذه النقطة.

معهد لتكوين المحامين في طنجة

ينص مشروع القانون أيضاً على إحداث معهد لتكوين المحامين. وأعلن عبد اللطيف وهبي أن افتتاح هذا المعهد مرتقب نهاية يونيو بمدينة طنجة.

ومن المنتظر أن يستقبل المعهد، في مرحلته الأولى، ما بين 100 و150 طالباً، على أن يتم لاحقاً التفكير في إحداث مؤسسات مماثلة بمدن أخرى مثل مراكش وفاس وأكادير والدار البيضاء.

تكوين عملي للمحامين الجدد

وبحسب مشروع القانون، سيستفيد المرشحون من تكوين يركز على الجانب العملي، قبل قضاء سنتين من التدريب تحت إشراف النقيب.

كما سيتم تخصيص منحة خلال فترة التكوين، بهدف دعم الطلبة في مسارهم المهني.

البحث عن توازن

وأبرزت هذه المناقشات حرص النواب على إيجاد توازن بين رفع مستوى مهنة المحاماة، وضمان ولوج عادل ومنصف إليها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا