حذر توم بيرييلو، المبعوث الأميركي الخاص للسودان، من أن الحرب الدائرة في السودان قد تتحول إلى صراع إقليمي شامل أو تؤدي إلى تحول الدولة إلى دولة فاشلة في غياب اتفاق سلام دائم وانتقال سياسي نحو حكومة مدنية. وأعرب بيرييلو عن مخاوفه من أن يتدهور الوضع في السودان ليصبح « نسخة جامحة من الصومال » لمدة طويلة، قد تصل إلى 20 أو 25 عامًا، مشيرًا إلى إمكانية تحول الصراع من حرب بين طرفين إلى حرب متعددة الأطراف تشمل دول الجوار، مما يجعل الوضع أسوأ من الصراع في ليبيا.
وأكد بيرييلو في مقابلة مع مجلة « فورين بوليسي » الأميركية أن السودان يواجه حاليًا خطر الانهيار الإنساني والمجاعة بعد عام من الحرب الأهلية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وأشار إلى أن المجتمع الدولي لم يعطِ الحرب في السودان الاهتمام الكافي نظرًا لانشغاله بالصراعات في غزة وأوكرانيا.
عين الرئيس الأميركي جو بايدن بيرييلو في فبراير/شباط الماضي لقيادة جهود الولايات المتحدة لمعالجة الأزمة في السودان، ومنذ ذلك الحين حاول بيرييلو إحياء محادثات السلام في مدينة جدة السعودية، لكن دون نجاح حتى الآن. وذكر بيرييلو أن هناك أيامًا يشعر فيها فريقه بأنهم قريبون من تحقيق تقدم في محادثات السلام، وأيامًا أخرى يشعرون بالإحباط.
مع تضييق قوات الدعم السريع الخناق على مدينة الفاشر في إقليم دارفور، أعربت منظمات الإغاثة عن مخاوفها من أن ترتكب قوات الدعم السريع فظائع واسعة النطاق إذا ما سيطرت على المدينة، مشابهة لما فعلته في مدن أخرى.
وأشار بيرييلو إلى أن الجهود المبذولة لإنهاء الحرب يجب أن تستمر، وشدد على الحاجة إلى « اختراق دبلوماسي كبير الآن » لإنقاذ الوضع في السودان ومنع تفاقم الصراع وتحوله إلى كارثة إقليمية ودولية.


