الخميس، 27 غشت 2026    مراكش
مجتمع

منتدى رؤساء الجامعات: واجبات التوقيت الميسر لا تمس بمجانية التكوين العادي

أعلن منتدى رؤساء الجامعات دخوله على خط الجدل المثار حول واجبات التسجيل في التكوين بالتوقيت الميسر، مؤكدا أن هذه الصيغة مؤطرة قانونيا ولا تمس بمجانية الدراسة في المسالك العادية. كما شدد على أن الرسوم تهم فئات مهنية محددة مع اعتماد تسهيلات وإعفاءات اجتماعية.

هيئة التحرير · · آخر تحديث
منتدى رؤساء الجامعات: واجبات التوقيت الميسر لا تمس بمجانية التكوين العادي

أوضح منتدى رؤساء الجامعات أن واجبات التسجيل المرتبطة بالتكوين بالتوقيت الميسر تندرج ضمن إطار قانوني وبيداغوجي منظم، مؤكدا أن هذه الصيغة لا تمس بمجانية التكوين بالتوقيت العادي الموجه للطلبة داخل الجامعات.

وأضاف المنتدى، وفق توضيحات عممها بشأن الجدل المثار أخيرا، أن تنظيم التكوينات بالتوقيت الميسر وتحديد شروط الاستفادة منها يدخلان ضمن الاختصاصات التي أسندها القانون إلى الجامعات وهياكلها، باعتبارها مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال البيداغوجي والعلمي والمالي.

وأشار المنتدى إلى أن إقرار واجبات للتسجيل بالنسبة إلى الموظفين والأجراء والمهنيين يندرج ضمن ممارسات معمول بها في عدد من الأنظمة الجامعية، مبرزا أن هذا النمط من التكوين يكرس مبدأ التكوين مدى الحياة لفائدة أشخاص يزاولون نشاطا مهنيا ويرغبون في العودة إلى الدراسة.

كما أوضح أن المستفيدين من هذه الصيغة يمكنهم، مع مراعاة التزاماتهم المهنية واستيفاء الشروط البيداغوجية والعلمية المطلوبة، متابعة مسار جامعي يفضي إلى شهادات معترف بها وطنيا، بما يتيح لهم استئناف الدراسة أو تطوير مسارهم الأكاديمي والمهني.

وفي ما يتعلق بطبيعة هذه التكوينات، شدد المنتدى على أن الأمر يهم مسارا تكوينيا موازيا يستجيب لحاجيات فئات مهنية محددة، ولا يغير وضع التكوين العادي الذي يظل مجانيا لفائدة الطلبة، بحسب المصدر ذاته.

أما بخصوص واجبات التسجيل، فأوضح المنتدى أن المبالغ المحددة بالنسبة إلى سلك الإجازة لم تعرف أي تغيير مقارنة بالسنوات السابقة، فيما تم تخفيض واجبات التسجيل الخاصة بسلك الماستر بهدف تسهيل استفادة الموظفين والأجراء وتوسيع فرص استكمالهم للدراسات العليا.

وفي ما يخص سلك الدكتوراه، أبرز المنتدى خصوصية هذا المستوى، باعتباره قائما أساسا على البحث العلمي والتأطير الأكاديمي، وهو ما يستلزم تعبئة الأساتذة الباحثين والأطر الإدارية والتقنية، إلى جانب مختبرات البحث ومختلف مرافق الجامعة وتجهيزاتها.

وأوضح المصدر ذاته أن تحديد واجبات التسجيل في سلك الدكتوراه راعى متطلبات الارتقاء بجودة البحث العلمي وتوفير شروط التأطير والمواكبة، مشيرا إلى أنه، وطبقا للتشريع الجاري به العمل، يتم تخصيص 40 في المائة من هذه المداخيل لميزانية التسيير أو الاستثمار، فيما توجه 60 في المائة لدعم البحث العلمي وتعويض الأساتذة الباحثين بعد استكمال عمليات التتبع والتأطير والمواكبة ومناقشة الأطروحات المعنية.

وفي السياق ذاته، أكد المنتدى أن الجامعات وهياكلها تحرص على مراعاة الوضعية الاجتماعية للموظفين والأجراء، من خلال توفير تسهيلات في أداء واجبات التسجيل وأخذ الحالات الاجتماعية الخاصة بعين الاعتبار. كما ذكّر، بحسب المصدر ذاته، بمضمون بلاغه الصادر في 13 دجنبر 2025، والذي أقر إعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجور من أداء هذه الواجبات.

وفي ختام توضيحاته، شدد منتدى رؤساء الجامعات على حرص المؤسسات الجامعية على احترام القانون وصون الحقوق المكتسبة، ولاسيما مبدأ عدم رجعية القواعد القانونية، معتبرا أن تفعيل التكوين بالتوقيت الميسر يظل قرارا بيداغوجيا يدخل في صميم اختصاصات الجامعات. وفي المقابل، عبر المنتدى عن رفضه لأي شكل من أشكال تسييس الشأن التربوي أو توظيف هذا الملف لتحقيق مكاسب لا تمت بصلة إلى شروط الجودة والجدية والمواطنة التي قال إنه يسعى إلى صونها داخل منظومة التعليم الجامعي الوطنية.

مشاركة