وزارة الأوقاف: توقيف خطيب جمعة بوجدة بعد حديثه عن أحداث معبر سبتة
أوقفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خطيب جمعة بمدينة وجدة، في قرار يرجح أن يكون مرتبطا بتطرقه خلال الخطبة إلى أحداث معبر سبتة. وأثار القرار استياء وسط الساكنة المحلية، في ظل غياب توضيح رسمي من الوزارة.

قررت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية توقيف خطيب للجمعة بمدينة وجدة، في قرار أبلغ به المعني بالأمر، بشكل وصف بالمفاجئ، يوم أمس الجمعة، وفق ما أوردته مصادر متطابقة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإنه يرجح أن يكون هذا القرار مرتبطا بتخصيص الخطيب خطبة الجمعة للحديث عن أحداث معبر سبتة، وهو ما قد تعتبره الوزارة إخلالا بالضوابط المؤطرة لخطبة الجمعة.
وأضافت المصادر أن الربط جرى بين قرار التوقيف وبين توجه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نحو تفعيل ما يعرف بـ«خطة تسديد التبليغ»، التي تقوم على التزام صارم بمضامين محددة داخل الخطب.
وأشارت المعطيات نفسها إلى أن هذه الخطة تمنع الاجتهاد الشخصي الخارج عن التأطير المعتمد على المنبر، بما يجعل أي خروج عن المواضيع المضبوطة موضع مساءلة إدارية من طرف الجهة الوصية.
كما هم قرار التوقيف خطيب مسجد المنصور الذهبي، الكائن بحي كولوش في مدينة وجدة، وهو ما أعطى للقضية صدى محليا واسعا، بالنظر إلى ارتباطها بخطبة الجمعة وحساسيتها داخل الأوساط الدينية.
وفي هذا السياق، أثار القرار موجة من الاستياء في أوساط الساكنة المحلية، وفق ما نقلته المصادر، وسط تساؤلات بشأن خلفيات التوقيف والاعتبارات التي استندت إليها الجهة المعنية في اتخاذه.
فيما لم تقدم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أي توضيحات بخصوص هذا القرار، بحسب المصدر ذاته، وهو ما أبقى الباب مفتوحا أمام التأويلات بشأن دوافع الإجراء الإداري المتخذ في حق الخطيب.
أما المعطى الأبرز في هذه الواقعة، فيتمثل في اقتران التوقيف بموضوع تناولته الخطبة ويتصل بأحداث معبر سبتة، وهي قضية ذات امتداد عمومي، ما زاد من تفاعل الساكنة مع القرار.
وبذلك، يتواصل الجدل حول حدود التأطير المسموح به في خطب الجمعة، وطبيعة المساحة المتاحة للخطباء في تناول القضايا الجارية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواضيع تثير اهتماما عاما محليا ووطنيا.




