تأثرت الصناعة في السودان بشكل كبير نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل 2023. هنا نظرة على تأثير الحرب على القطاع الصناعي في البلاد:
الأضرار التي لحقت بالقطاع الصناعي
الدمار والنهب
- تضرر واسع النطاق: وفقًا للتقارير الرسمية، تضرر حوالي 90% من القطاع الصناعي في السودان نتيجة الحرب. تم تدمير 3493 منشأة صناعية، بما في ذلك منشآت متوسطة وكبيرة، في ولاية الخرطوم وولايات أخرى مثل جنوب كردفان والجزيرة.
- فقدان الأصول: دمرت الحرب خطوط الإنتاج، المواد الخام، والمنتجات شبه المصنعة في المخازن، مما أسفر عن خسائر هائلة في الأصول الرأسمالية.
التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية
- تشريد العمالة: فقد أكثر من 250 ألف عامل مصدر دخلهم، مما أثر بشكل كبير على الأُسر التي تعتمد على هذه الصناعة.
- توقف الإنتاج: تضرر إنتاج السلع الضرورية مثل الأدوية والمنتجات الغذائية، مما زاد من الأعباء الاقتصادية على السكان.
القطاع الصناعي كركيزة اقتصادية
الأهمية الاقتصادية
- مساهمة في الناتج المحلي: قبل الحرب، كان القطاع الصناعي يسهم بنسبة 17% من الناتج المحلي الإجمالي للسودان، ويشمل صناعات مثل الأسمنت، الحديد والصلب، المعدات الزراعية، وتكرير النفط.
- الصناعات التحويلية: تعتمد على المنتجات الزراعية، بما في ذلك النسيج، السكر، زيوت الطعام، اللحوم، الجلود، والأغذية والتعبئة.
التحديات السابقة للحرب
- تحديات تشغيلية: واجه القطاع الصناعي تحديات مثل ضعف التمويل، ارتفاع كُلفة التشغيل، أزمة الطاقة، وتعدد الرسوم، إضافة إلى إغراق الأسواق بسلع مستوردة أرخص.
الجهود لإعادة الإعمار والتطوير
الخطط والإجراءات
- توسيع نطاق الصناعة: تعمل وزارة الصناعة السودانية على تهيئة المناطق الصناعية في الولايات الأكثر أمانًا، وتشجيع المستثمرين المحليين والأجانب على إقامة مشاريع صناعية.
- خطة لإعادة الإعمار: بدأت الوزارة في تنفيذ خطة لإعادة بناء ما دمرته الحرب، بما في ذلك جذب الاستثمارات في ولايات البحر الأحمر وكسلا والقضارف ونهر النيل والشمالية.
مشاريع إعادة الإعمار
- مدينة التصنيع الدوائي: أعلنت حكومة الولاية الشمالية عن مشروع إنشاء مدينة للتصنيع الدوائي في مدينة دنقلا، بعد تدمير جميع مصانع الدواء في السودان.
الأثر على الاقتصاد الوطني
التأثير على الاحتياطي النقدي
- زيادة الضغط على الاحتياطي: اعتمد السودان بشكل أكبر على استيراد السلع نتيجة تضرر الإنتاج المحلي، مما شكل ضغطاً إضافياً على احتياطي الدولة من العملات الأجنبية وساهم في تدهور سعر صرف الجنيه السوداني.
الاستجابة الدولية والمحلية
- دعم المجتمع الدولي: من المتوقع أن تتطلب إعادة بناء القطاع الصناعي دعمًا دوليًا ومحليًا كبيرًا، بما في ذلك التمويل وإعادة تأهيل المنشآت المدمرة.
يواجه القطاع الصناعي في السودان تحديات ضخمة نتيجة الحرب، ولكن هناك جهود مستمرة لإعادة بناء هذا القطاع وتعزيز الاقتصاد الوطني من خلال تشجيع الاستثمار وتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار.



