مدينة طوبى في السنغال تُعتبر مركزًا روحيًا مهمًا للطريقة المريدية التي أسسها الشيخ أحمدو بمبا، أحد أبرز الشخصيات الصوفية في غرب إفريقيا. أسس بمبا طوبى في عام 1887 كملاذٍ روحي وتربوي لأتباعه ومريديه، بعيدًا عن تأثيرات الاستعمار الفرنسي الذي قاومه بشدة.
تُعد طوبى مدينة مقدسة لدى أتباع الطريقة المريدية، الذين يُقدَّر عددهم بالملايين حول العالم. ومن أبرز ملامح طوبى هو الالتزام الصارم بالقيم الإسلامية، حيث تحظر المدينة التدخين وتعاطي المسكرات والسحر والشعوذة، بالإضافة إلى قيود على الممارسات الترفيهية مثل كرة القدم والمصارعة.
تتميز طوبى أيضًا بغياب بعض العادات الاجتماعية الشائعة في السنغال، مثل تعاطي مواد تغيير البشرة ووصل الشعر، وذلك في إطار المحافظة على تقاليدها الإسلامية. يُدار المدينة من قِبل الخليفة العام للمريدية، الذي يُعد الزعيم الروحي الأعلى للطريقة.
يُقام في طوبى حدث سنوي يُعرف بـ »الغيبة الجبرية »، حيث يقوم ملايين المريدين بزيارة المدينة لإحياء ذكرى نفي الشيخ أحمدو بمبا على يد السلطات الاستعمارية الفرنسية. وتستمر طوبى في الحفاظ على إرث الشيخ بمبا كرمز للصمود الروحي والديني في مواجهة الاستعمار.



