حزب الديمقراطيين الجدد يعلن استعداده للتشريعيات بثلاثة محاور
أعلن محمد ضريف، الأمين العام لحزب الديمقراطيين الجدد، أن الحزب شرع في الإعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة عبر بناء الهياكل وتأطير المواطنين وتعبئتهم للمشاركة. وأكد أن الحزب يراهن كذلك على توسيع حضوره الترابي وتعزيز مشاركة النساء والشباب داخل تنظيماته ولوائحه.

أعلن محمد ضريف، الأمين العام لحزب الديمقراطيين الجدد، استعداد الحزب للمشاركة في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، من خلال الاشتغال على ثلاثة محاور أساسية تشمل بناء الهياكل، وتأطير المواطنين، ثم تعبئتهم للمشاركة في الانتخابات.
وأوضح ضريف، في حوار خاص، أن هذا الاستعداد لا يقتصر على الجانب الانتخابي الضيق، بل يرتبط بوظائف يعتبرها من صميم عمل الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها التأطير السياسي للمواطنين والمساهمة في تقوية انخراطهم في الحياة العامة.
وأشار إلى أن أولى هذه الدوائر تتعلق ببناء الهياكل على المستويات المحلي والإقليمي والجهوي، بما يسمح للحزب بتثبيت حضوره التنظيمي ميدانياً. أما الدائرة الثانية فتهم تأطير المواطنين وتكوينهم سياسياً، فيما ترتبط الثالثة بتعبئتهم للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.
وأضاف أن حزب الديمقراطيين الجدد، الذي تأسس سنة 2014، راكم تجربة انتخابية وسياسية منذ مشاركته في الانتخابات الجماعية لسنة 2015 والتشريعية لسنة 2016، قبل أن يعود للمشاركة مجدداً في استحقاقات سنة 2021.
كما أفاد بأن الحزب عقد مؤتمره الوطني الأول سنة 2019، ثم مؤتمره الثاني سنة 2023 بمدينة بوزنيقة، معتبراً أن هذا المسار التنظيمي شكل محطة لتثبيت بنياته ومواصلة التحضير للمواعيد السياسية المقبلة.
وفي هذا السياق، كشف ضريف أن الحزب يعمل على توسيع هياكله داخل عدد من المناطق، مشيراً إلى أن لقاء الصخيرات تمارة يندرج ضمن هذا التوجه عبر تأسيس التنسيقية الإقليمية للحزب، بعد إحداث عدد من التنسيقيات المحلية في مختلف الجماعات التابعة للإقليم.
وأضاف أن الحزب لا يكتفي ببناء التنسيقيات، بل يولي أهمية أيضاً للمنظمات الموازية، خصوصاً في صفوف الشباب والنساء. وأشار إلى تأسيس منظمة شبيبة حزب الديمقراطيين الجدد، التي تتوفر على فروع في عدد من الأقاليم.
كما أوضح أن الحزب شرع في تأسيس فروع منظمة المرأة الديمقراطية الجديدة منذ نهاية سنة 2024 وبداية سنة 2025، في خطوة قال إنها تندرج ضمن توسيع مشاركة النساء في العمل الحزبي والتنظيمي.
وبخصوص حضور المرأة في الحياة السياسية، اعتبر ضريف أن المغرب شهد تطوراً ملحوظاً في هذا المجال، سواء على مستوى الإدارة أو البرلمان أو الحكومة. وأضاف أن حضور النساء في مواقع المسؤولية أصبح، بحسب تعبيره، معطى بارزاً داخل المجتمع المغربي.
وأشار إلى أن ما وصفه بـ«التمييز الإيجابي» لفائدة النساء في المجال السياسي يظل ممارسة محمودة، مبرزاً أن القوانين الانتخابية تفرض على الأحزاب تقديم لوائح جهوية خاصة بالنساء، وهو ما ساهم، حسب رأيه، في تعزيز حضور المرأة داخل المؤسسات المنتخبة.
وأكد أن حزب الديمقراطيين الجدد يسعى بدوره إلى منح المرأة موقعاً متقدماً داخل لوائحه الانتخابية، مشيراً إلى ترشيح نساء على رأس عدد من اللوائح المحلية، من بينها مرشحة بمدينة تازة، وأخرى بالصخيرات تمارة، إضافة إلى طبيبة جراحة أسنان في دائرة درب السلطان الفداء بالدار البيضاء، فضلاً عن ترشيح شابة تبلغ من العمر 19 سنة على رأس لائحة في دائرة الحاجب.
وفي حديثه عن المشهد السياسي المغربي، شدد ضريف على أن تجديد النخب أصبح أمراً واقعاً لا يمكن إيقافه، معتبراً أن «صراع الأجيال» يساهم بشكل طبيعي في بروز نخب جديدة، مقابل تراجع أدوار نخب أخرى بفعل عامل السن. وختم بالتأكيد على أن الحزب يراهن على مواصلة بناء هياكله، وتأطير المواطنين، وفتح المجال أمام النساء والشباب والكفاءات الجديدة استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.




