سوريا: تصاعد غضب الطائفة العلوية وسط اتهامات بـ“العقاب الجماعي”

0
184

تشهد المناطق الساحلية في سوريا حالة من الاحتقان غير المسبوق، بعد خروج آلاف العلويين في مظاهرات تندد بعمليات القتل والنهب والخطف والتهجير التي تطالهم منذ مارس 2025، والتي تُوصف بـ“العقاب الجماعي” الذي يهدد أيضاً باقي الأقليات في البلاد.

ويؤكد الخبير المتخصص في الشأن السوري، فابريس بالانش، أن الأرقام الرسمية حول الضحايا “بعيدة جداً عن الواقع”، مشيراً إلى أن عدد القتلى يمكن أن يصل إلى 5.000 شخص، إضافة إلى نزوح ما بين 50 و100 ألف علوي باتجاه لبنان.

وتشهد مدن اللاذقية وجبلة وطرطوس حالة من القلق والغضب بعد هجوم قبيلة بني خالد على أحياء علوية في حمص، في أعقاب مقتل زوجين من البدو. وقد تعرضت منازل ومحال تجارية للتخريب والحرق، قبل أن تفرض السلطات حظر تجول للسيطرة على الوضع.

وتشير شهادات عديدة إلى أن العلويين يتعرضون بشكل ممنهج للاعتقال، والمصادرة، والإقصاء من الوظائف الحكومية. كما يخشى الكثيرون التنقل بين المدن بسبب انتشار الحواجز، حيث يُستهدف العلويون على الهوية.

ويحذر بالانش من أن ما يحدث “لا يقتصر على العلويين”، لافتاً إلى أن المسيحيين أيضاً بدأوا يتعرضون لعمليات قتل وتهجير في بعض القرى حول حمص. ويرى أن الهدف هو “إفراغ سوريا من أقلياتها”، في ظل ضعف قدرة هذه المجموعات على حماية نفسها.

وفي ظل هذه التطورات، يتزايد الحديث عن الفيدرالية كحل محتمل لحماية الأقليات، خاصة مع تغيّر مواقف بعض القوى مثل الأكراد والدروز، ومع تزايد المخاوف من انزلاق البلاد نحو مزيد من العنف والتهجير.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا