11 C
Marrakech
mercredi, janvier 21, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

المغرب يعزز موقعه كأول وجهة سياحية في إفريقيا

عزز المغرب في عام 2025 مكانته كأول وجهة سياحية...

طقس شديد البرودة وأمطار غزيرة مرتقبة

أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية (DGM) عن تساقط ثلوج،...

بركان تشيلي يشتعل: أرض على حافة الانفجار

تستمر الحرائق التي تجتاح جنوب تشيلي، خصوصًا في منطقتي...

بعد الأمطار… الحفر تملأ شوارع مراكش!

في مراكش، تتزايد الحفر على الطرق كل عام، لا...

أحداث عنف تثير الجدل في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025

شهد نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي جرت مباراته...

سنغور.. قصة المسيحي الذي اختاره المسلمون لرئاسة السنغال

ليوبولد سيدار سنغور هو شخصية بارزة في تاريخ السنغال وأفريقيا، ليس فقط كرئيس لبلاده، بل أيضًا كشاعر وفيلسوف ومنظر للهوية الأفريقية. وُلد سنغور في عام 1906 في قرية جوال فاجوت بالقرب من العاصمة السنغالية دكار، ونشأ في أسرة مسيحية كاثوليكية تنتمي إلى قومية السيرير. تلقى تعليمه الأول في مدرسة دينية تابعة للبعثة الكاثوليكية، مما شكل جزءًا كبيرًا من هويته الثقافية والفكرية.

سنغور، الذي يُعد أحد أبرز منظري حركة « الزنوجة »، كان يسعى إلى تحويل الهوية الأفريقية من « منقصة » يُنظر إليها من قبل المستعمرين البيض، إلى مصدر فخر واعتزاز. وقد عمل سنغور على إبراز الثقافة الأفريقية وتعزيزها من خلال الأدب والشعر، مستخدمًا اللغة الفرنسية كأداة لتوصيل أفكاره والتعبير عن الهوية الأفريقية.

بعد أن أكمل تعليمه الثانوي في دكار، انتقل إلى فرنسا حيث أصبح أول أفريقي يتخرج من جامعة السوربون، وحصل على شهادة الدراسات المعمقة في الأدب والنحو الفرنسيين. كانت هذه الفترة من حياته مليئة بالتحديات الفكرية والثقافية، حيث كان يسعى لإثبات أن الأفارقة قادرون على الإبداع والمساهمة في الحضارة العالمية من خلال ثقافتهم الخاصة.

في عام 1960، أصبح سنغور أول رئيس لجمهورية السنغال بعد الاستقلال، وظل في هذا المنصب حتى عام 1980. رغم كونه مسيحيًا في بلد ذي أغلبية مسلمة، استطاع سنغور أن يكسب ثقة الشعب السنغالي، بما في ذلك المسلمين، من خلال سياساته المتوازنة واحترامه لجميع الأديان والثقافات في البلاد.

بعد انتهاء فترة رئاسته، اعتزل سنغور السياسة وتفرغ للأدب والشعر حتى وفاته في عام 2001. يُعتبر سنغور من الشخصيات التي تركت أثرًا عميقًا في تاريخ السنغال وأفريقيا بشكل عام، وذلك من خلال جهوده في تعزيز الهوية الأفريقية والدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الشعوب.

spot_img