رحيل الشيف كيمو، أحد أبرز وجوه الطبخ على مواقع التواصل

0
48

توفي كمال لعّابي، المعروف لدى عموم الجمهور باسم الشيف كيمو، عن عمر ناهز 57 سنة، إثر سكتة قلبية في ليلة الأربعاء 4 إلى الخميس 5 فبراير 2026. وقد خلّف خبر وفاته حزناً عميقاً في صفوف متابعيه ومحبي المطبخ المغربي.

وينحدر الراحل من مدينة فاس، حيث استطاع على مرّ السنوات أن يفرض نفسه كأحد أبرز صُنّاع المحتوى المتخصصين في الطبخ على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن خلال فيديوهات كان ينشرها بانتظام على منصّتي إنستغرام وفيسبوك، قدّم وصفات بسيطة وتوضيحية مستوحاة من المطبخ المغربي الأصيل، ما ساهم في تقريب هذا التراث الطهوِي من شريحة واسعة من الجمهور.

وقبل بروزه في العالم الرقمي، اشتغل الشيف كيمو في مجال المطاعم، حيث صقل مهاراته واكتسب خبرة مهنية عمّقت شغفه بالطبخ وبنقل المعرفة. كما مكّنه أسلوبه العفوي والدافئ وقربه من المتابعين من بناء قاعدة جماهيرية واسعة، ارتبطت به ليس فقط لجودة وصفاته، بل أيضاً لشخصيته المحببة.

وينتمي كمال لعّابي إلى عائلة ذات جذور ثقافية عريقة، إذ هو حفيد الحاج عبد الكريم رايس، أحد أعلام الموسيقى الأندلسية المغربية، وعازف الرباب المعروف، والمدير السابق للأوركسترا الأندلسية بمدينة فاس. وقد انعكس هذا الإرث الفني في حسّه الإبداعي، وحضوره المميز أمام الكاميرا، وقدرته على تحويل كل وصفة إلى لحظة تواصل وتقاسم.

واتسمت مطبخه بالبساطة والكرم، حيث أبرز الأطباق اليومية، والطاجين، والحلويات المغربية التقليدية. وإلى جانب موهبته في الطبخ، عُرف الشيف كيمو بتواضعه وسهولة تعامله وقربه الإنساني من متابعيه.

ومنذ الإعلان عن وفاته، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التعزية والتأبين، التي استحضرت مسار رجل أسهم في التعريف بالمطبخ المغربي وإشعاعه في الفضاء الرقمي. ومن خلال الوصفات والفيديوهات التي خلّفها، سيظل الشيف كيمو حاضراً في ذاكرة المتابعين وفي مطابخهم، كرمز للشغف ولثقافة المشاركة التي جعل منها جوهر رسالته.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا