انتقد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أسامة حمدان، تصريحات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، التي أفادت بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على اقتراح محدث بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وقال حمدان في مقابلة مع رويترز إن هذا الاقتراح يثير التباسات كثيرة، مشيرًا إلى أن « حماس أكدت بالفعل للوسطاء أنها لا تحتاج إلى مفاوضات جديدة، بل إلى تطبيق الاقتراح الذي وافقت عليه بالفعل ».
وفي تصريحات مماثلة للجزيرة، شدد حمدان على أن الحديث عن مقترح محدث يعني إخفاق واشنطن في إلزام نتنياهو بالمقترح الذي وافقت عليه حماس، مؤكدًا تمسك الحركة بمطالبها الخمسة الواردة في مبادرة الرئيس الأميركي جو بايدن.
من جهة أخرى، قال بلينكن إن نتنياهو وافق على المقترح الأميركي الذي تم تقديمه خلال جولة المفاوضات الأخيرة في الدوحة، والتي تركزت على صفقة تبادل محتملة للأسرى. وأكد بلينكن أن المفاوضات ستستمر في مصر وقطر بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.
وأضاف بلينكن، بعد محادثات مع نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، أنه يتعين على حماس قبول الاقتراح بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بينما ذكر نتنياهو أن إسرائيل تسعى للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى.
وبحسب موقع أكسيوس، فإن المسؤولين الإسرائيليين أشاروا إلى أن نتنياهو قَبِلَ المقترح الأميركي الأخير، رغم أنه يعتقد أن حماس سترفضه، مما يجعل التوصل إلى اتفاق أكثر صعوبة.
كما نقلت القنوات الإسرائيلية أن بلينكن يتفهم طلب إسرائيل بعدم الانسحاب الكامل من محور فيلادلفيا، ولكنه يضغط على نتنياهو ووزير دفاعه لتقديم تنازلات. وأضافت التقارير أن بلينكن قد اجتمع مع عائلات الأسرى الأميركيين في تل أبيب.
وفي سياق متصل، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير أن مسؤولين كبارًا سيجتمعون في القاهرة قبل نهاية الأسبوع لمواصلة المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأكدت أن بايدن يتحدث مع زعماء المنطقة لإتمام الاتفاق.
وأفادت صحيفة « يديعوت أحرونوت » بأن النظام السياسي في إسرائيل يمر بحالة من التوتر بسبب المفاوضات الجارية، وأن النجاح أو الفشل في التوصل إلى صفقة قد يؤدي إلى تحولات كبيرة في النظام السياسي، بما في ذلك احتمال حل الكنيست وتقديم موعد الانتخابات.



