جلالة الملك محمد السادس يوجّه رسالة إلى لجنة الأمم المتحدة

0
154

وجّه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، رسالة إلى رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السيد كولي سيك، خلال الاحتفال المنعقد يوم 25 نونبر في نيويورك.

ونوّه جلالته بجهود اللجنة في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكداً التزام المغرب الثابت والراسخ بدعم القضية الفلسطينية والعمل من أجل حل عادل ودائم يضمن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشار الملك محمد السادس إلى المعاناة الكبيرة التي عاشها الفلسطينيون خلال العامين الأخيرين، من قتل وتهجير قسري ونقص حاد في الغذاء داخل غزة، إضافة إلى الاعتداءات والانتهاكات اليومية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفي هذا السياق، ذكّر جلالته بأن المغرب أرسل خمس دفعات من المساعدات الإنسانية العاجلة منذ أكتوبر 2023، شملت مواد غذائية ومياهاً وأدوية ومعدات إسعاف، وكان آخرها نقل حوالي 300 طن من المساعدات عبر جسر جوي وممر بري جديد.

كما تطرّق جلالته إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بعد حرب مدمرة دامت عامين في غزة، معرباً عن أمله في تنفيذه الكامل لوقف نزيف العنف وضمان وصول المساعدات والبدء السريع في إعادة الإعمار. وأشاد بالدور الحاسم الذي لعبه الرئيس دونالد ترامب وبجهود جميع الوسطاء الذين ساهموا في هذا التطور الإيجابي.

وأكد الملك أن المغرب على استعداد تام للمشاركة في جميع المراحل والإجراءات الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار ودعم مسار السلام، مشدداً على مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها:

  • الحفاظ على وحدة غزة والضفة الغربية تحت إشراف السلطة الوطنية الفلسطينية؛
  • دعم السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس وتعزيز قدراتها؛
  • تحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين عبر رفع القيود على حركة الأشخاص والبضائع؛
  • دعم المصالحة الوطنية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية؛
  • إطلاق مفاوضات جدّية تتماشى مع حل الدولتين، بهدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدّد جلالته على الأهمية المركزية لقضية القدس الشريف، مبرزاً الجهود التي يبذلها المغرب، باعتباره رئيس لجنة القدس، لحماية الطابع الديني والتاريخي للمدينة والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية. وأعرب عن قلقه العميق إزاء الاستفزازات والانتهاكات المتكررة في القدس والمسجد الأقصى، محذراً من مخاطر انزلاق المنطقة نحو صراع ديني خطير.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا