الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي يعبر عن رأيه في ضرورة نشر الغسيل الداخلي لإسرائيل في الخارج، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تأتي لسببين أساسيين. الأول هو الاهتمام بالاستماع إلى ما يُقال من خارج إسرائيل، حيث يُمكن أن يحدد آراء العالم إلى حد كبير مستقبل الدولة. السبب الثاني يتمثل في رغبته في عدم ترك هذا النقاش العام للجهات اليمينية فقط، التي تسعى لتصوير أي نقد لإسرائيل على أنه معاداة للسامية، مما يقيد حرية التعبير ويؤثر سلبًا على صورة إسرائيل في المجتمع الدولي.
ليفي أشار إلى أن الضرر الذي يلحق بإسرائيل جراء سياساتها يفوق بكثير أي أثر يمكن أن تخلفه مقالات أو خطابات نقدية، مثلما حدث مع صور الفظائع في غزة والضفة الغربية، التي أثرت سلبًا على الصورة العامة لإسرائيل. علاوة على ذلك، أشار إلى أن الجهود الدعائية الحكومية التي تسعى لتبرير سياسات إسرائيل لا تستطيع تقليص الكراهية التي تنتجها تلك السياسات في العالم، وبالتالي فإن الحوار العام والنقد المفتوح يمكن أن يساهمان في تغيير السياسات بما يخدم مصلحة إسرائيل بشكل أفضل على المدى الطويل.
ليفي استند إلى تجارب مختلفة، مثل التقارير الصحفية والمناظرات التي شهدها خلال تجواله الأخير في كندا، ليبرهن على أهمية تعدد الآراء والتعبير الحر عنها، بغض النظر عن مصالح سياسية قصيرة الأجل.



