تعزيز الحضور الدبلوماسي لفرنسا وكندا في غرينلاند

0
23

افتتحت فرنسا وكندا، يوم الجمعة 6 فبراير، كلٌّ على حدة، قنصلية عامة في نوك، عاصمة غرينلاند. وتمثل هذه الخطوة محطة مهمة في مسار الاعتراف الدولي بهذا الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي والتابع للدنمارك، وذلك في ظل تصاعد التوترات في منطقة القطب الشمالي وتزايد النقاش حول المستقبل السياسي للجزيرة.

وتُنظر إلى هذه التمثيليات الدبلوماسية الجديدة على أنها دعم واضح للسلطات الغرينلاندية، لا سيما في مواجهة التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي سبق أن لمح إلى إمكانية خضوع غرينلاند لسيطرة الولايات المتحدة.

ووصفت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، هذا الحدث بأنه «يوم بالغ الأهمية» بالنسبة لغرينلاند، مؤكدة أنه يعكس متانة العلاقات بين كندا والسلطات المحلية. وقد رُفع العلم الكندي في نوك بحضور ممثلين عن السكان الأصليين من شعب الإنويت.

ومن الجانب الفرنسي، باشر القنصل العام الجديد، جان-نويل بواييه، مهامه في اليوم نفسه، حيث التقى رئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريديريك نيلسن، مشدداً على أن «البعد السياسي لافتتاح هذه القنصلية واضح في ظل المستجدات الأخيرة».

ويرى عدد من المحللين أن هذا الحضور الدبلوماسي المزدوج يشكل اعترافاً رمزياً بتنامي استقلالية غرينلاند. وفي هذا السياق، اعتبر الباحث السياسي ييبه ستراندسبيرغ، من جامعة غرينلاند، أن «افتتاح دول حليفة لبعثات دبلوماسية في نوك يُعد انتصاراً معنوياً لسكان غرينلاند».

وتندرج هذه الخطوة ضمن سياق أوسع مرتبط بقضايا الأمن في القطب الشمالي. ورغم تقاسم الدنمارك وغرينلاند لبعض الهواجس الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، فإنهما يستبعدان بشكل قاطع أي مساس بالسيادة، وهو موقف يحظى بدعم عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا.

وكانت باريس قد أعلنت عن قرار فتح قنصلية في نوك في يونيو 2025، خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي عبّر حينها عن التضامن الأوروبي مع غرينلاند. أما كندا، فقد أعلنت في نهاية سنة 2024 نيتها تعزيز حضورها الدبلوماسي في المنطقة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا