في الأيام الأخيرة، شهدت العاصمة القطرية الدوحة محادثات مكثفة بين كبار المسؤولين من الولايات المتحدة وقطر ومصر بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن والمحتجزين. وأفاد بيان مشترك صادر عن الأطراف الثلاثة بأن هذه المحادثات كانت بناءة وجرت في أجواء إيجابية، حيث قدمت الولايات المتحدة اقتراحاً يهدف إلى تقليص الفجوات بين إسرائيل وحماس، وهو ما يتماشى مع مبادئ الرئيس الأمريكي جو بايدن وقرارات مجلس الأمن.
هذا الاقتراح، الذي تدعمه قطر ومصر، يبني على نقاط الاتفاق التي تم التوصل إليها خلال الأسبوع الماضي، ويهدف إلى سد الفجوات المتبقية بطريقة تسمح بالتنفيذ السريع للاتفاق. وأعرب الرئيس الأمريكي جو بايدن عن تفاؤله قائلاً إن التوصل إلى اتفاق حول هدنة في غزة « أقرب من أي وقت مضى ». ومع ذلك، أكد مستشار الاتصالات للأمن القومي الأمريكي جون كيربي أن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به، وأن التوصل إلى اتفاق سيتطلب بعض التنازلات الإضافية.
ومن المقرر أن تستمر الفرق الفنية في العمل على تفاصيل التنفيذ، بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بالجوانب الإنسانية والرهائن. كما ستعقد الاجتماعات القادمة في القاهرة قبل نهاية الأسبوع المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق وفقاً للشروط المطروحة.
على الرغم من هذه الجهود الدبلوماسية، تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، حيث قصفت القوات الإسرائيلية أهدافاً في مدينتي رفح وخان يونس، مما أسفر عن سقوط ضحايا. وقد انتقدت حركة حماس استمرار هذه العمليات، معتبرةً أن إسرائيل تستخدم النزوح كسلاح ضد المدنيين.
في الوقت نفسه، تستمر الجهود الدولية للتوصل إلى حل ينهي هذا النزاع الدموي، وسط ضغوط متزايدة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف العنف وتقديم الإغاثة للشعب الفلسطيني.


