على خلفية التوترات التي أعقبت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي توّج فيه المنتخب السنغالي باللقب على حساب المغرب، دعت السلطات السنغالية إلى التهدئة وتعزيز العلاقات بين البلدين.
وفي رسالة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، أفاد رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو بأنه أجرى مباحثات مع نظيره المغربي عزيز أخنوش.
وأوضح رئيس الحكومة السنغالية أن هذا التواصل يندرج في إطار دبلوماسي واضح، تحت التوجيهات السامية لـ صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس جمهورية السنغال باسيرو ديوماي فاي. وقد اتفق الجانبان على مواصلة العمل بروح من الهدوء والحوار، بما يعزز الروابط التاريخية العميقة التي تجمع بين المغرب والسنغال.
كما تطرق عثمان سونكو إلى وضعية المشجعين السنغاليين الذين جرى توقيفهم في الرباط على خلفية الأحداث التي رافقت المباراة النهائية، مؤكداً أن حكومته تتابع هذا الملف عن كثب، بتنسيق مع السلطات المغربية والبعثات القنصلية والدبلوماسية.
ودعا رئيس الوزراء السنغالي إلى التحلي باليقظة إزاء المعلومات المتداولة على بعض المنصات الرقمية، محذراً من الأخبار المضللة التي تُروَّج عبر شبكات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام.
وفي سياق الحرص على تفادي أي تصعيد، حثّ سونكو شعبي البلدين على تجاوز تداعيات هذا الحدث الرياضي، مؤكداً أنه لا ينبغي أن يتعدى الإطار الرياضي، ومشدداً على أن التحديات المشتركة بين البلدين أكبر وأهم.
وفي هذا الإطار، أعرب عثمان سونكو عن ترحيبه بقرب انعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية-السنغالية، المرتقب تنظيمها في الرباط من 26 إلى 28 يناير، برئاسة فعّالة لرئيسي حكومتي البلدين. وأوضح أن هذا اللقاء الثنائي، الأول من نوعه منذ سنة 2013، جرى الاتفاق على برمجته بشكل مشترك في نهاية شهر دجنبر 2025.

