انطلقت، صباح يوم امس، أشغال الدورة الخامسة للمؤتمر المغربي للهندسة البيوطبية بمدينة مراكش، وذلك بمركز المؤتمرات بفندق بالم بلازا. وينظم هذا الحدث العلمي والمهني تحت إشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، على مدى ثلاثة أيام.

وقد عرفت الجلسة الافتتاحية حضور وفد رسمي، وممثلين عن القطاعين العام والخاص، إلى جانب دبلوماسيين وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجالي الصحة والهندسة البيوطبية، في مشاركة تعكس الأهمية المتزايدة لهذا التخصص ضمن ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح السيد مصطفى الأنصاري، رئيس الجمعية المغربية للهندسة البيوطبية، أن هذه الدورة تندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي جعلت من إصلاح النظام الصحي وتعزيز السيادة الصحية والحكامة الجيدة أولويات وطنية.

وأبرز أن المؤتمر يشكل فضاءً للتفكير والتنسيق بين مختلف الفاعلين، بهدف تحويل البرامج والاستثمارات إلى إجراءات عملية داخل المؤسسات الصحية، بما يضمن جودة وسلامة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما شدد السيد الأنصاري على الدور المحوري للهندسة البيوطبية باعتبارها حلقة وصل بين الطب والتكنولوجيا والتنظيم، مؤكداً أهميتها في تحسين أداء الخدمات الصحية. واعتبر أن الرعاية المشتركة للمؤتمر من طرف الوزارتين الوصيتين تعكس اعترافاً مؤسساتياً بالأهمية الاستراتيجية لهذا المجال.

من جانبه، أبرز السيد خالدوني عثمان، رئيس المؤتمر وأمين مال الجمعية المغربية للهندسة البيوطبية، البعد الإفريقي والدولي لهذه الدورة، التي تعرف مشاركة عدة جمعيات إفريقية، خاصة من مالي والغابون والسنغال، إلى جانب شركاء أوروبيين من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا. وأوضح أن اللقاء يهدف إلى بلورة توصيات عملية منسجمة مع مخرجات المناظرات الوطنية للصحة.

وخلال الجلسة الافتتاحية، نوه السيد جمال السعيدي، ممثل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بمبادرة الجمعية المغربية للهندسة البيوطبية، مؤكداً أن موضوع المؤتمر «الهندسة البيوطبية رافعة لتنسيق الجهود داخل النظام الصحي المغربي» يبرز الدور الاستراتيجي لهذا التخصص في إنجاح الإصلاحات الجارية. كما شدد على أهمية التدبير الفعال للتجهيزات البيوطبية، من مرحلة التخطيط إلى الصيانة، لما لذلك من أثر مباشر على جودة العلاجات وسلامة المرضى.


