تواصل أسعار النفط ارتفاعها القوي، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط. وقد تجاوز سعر برميل خام برنت، المرجع العالمي، صباح الخميس 124 دولاراً، بعدما بلغ مؤقتاً أكثر من 126 دولاراً خلال التداولات.
ويرتبط هذا الارتفاع أساساً بحالة عدم اليقين حول مضيق هرمز، الذي يعد ممراً استراتيجياً لنقل المحروقات على المستوى العالمي. ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ بداية أبريل، ما تزال المنطقة تحت الضغط بسبب القيود التي تفرضها كل من الولايات المتحدة وإيران.
وتدرس واشنطن إمكانية تمديد الحصار على المنشآت المينائية الإيرانية. وبحسب مسؤولين أمريكيين، قد تستمر هذه الاستراتيجية لعدة أشهر بهدف زيادة الضغط الاقتصادي على طهران.
ميدانياً، تم اعتراض عدد من السفن التي حاولت الالتفاف على القيود المفروضة، فيما لا تزال عدة ناقلات نفط عالقة في الموانئ الإيرانية، ما يزيد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
كما تفاعلت الأسواق مع احتمال طرح خيارات عسكرية أمريكية جديدة ضد إيران، وهو ما أعاد المخاوف من تصعيد محتمل للنزاع.
ورغم توقف المعارك، لا تزال المفاوضات الدبلوماسية متعثرة. ويحذر محللون من أزمة طويلة قد تبقي أسعار الطاقة في مستويات مرتفعة.
وفي إيران، تتهم السلطات واشنطن باتباع استراتيجية تهدف إلى إضعاف البلاد اقتصادياً وسياسياً. كما تتدهور الأوضاع الاقتصادية مع تسجيل العملة الوطنية تراجعاً كبيراً أمام الدولار.
أما في الولايات المتحدة، فتواجه إدارة النزاع انتقادات من بعض المسؤولين المنتخبين، خاصة بسبب كلفته التي تُقدر بمليارات الدولارات.
وفي ظل هذا السياق، تبقى آفاق الخروج من الأزمة غير واضحة، بينما يثير غياب اتفاق ملموس مخاوف من استمرار التوترات وانعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية.




