النساء المغربيات بين الإصلاحات و واقع البطالة

0
50

رغم الإصلاحات التي تم اعتمادها خلال السنوات الأخيرة لتعزيز المساواة، ما تزال النساء المغربيات يواجهن فوارق اجتماعية واقتصادية كبيرة. هذا ما كشفته دراسة صادرة عن المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات.

وحسب الدراسة، فإن التقدم المسجل على مستوى القوانين لم ينعكس بشكل كاف على الواقع اليومي للنساء، خاصة في مجالات الشغل والتعليم والصحة والتمثيلية السياسية.

ويظل سوق الشغل من أبرز التحديات المطروحة. فبين سنتي 2014 و2024، تراجع معدل نشاط النساء من 20,4% إلى 16,8%. كما أن النساء الحاصلات على شهادات عليا هن الأكثر تضررا من البطالة، بنسبة تصل إلى 30,2%، مقابل 17,9% لدى الرجال.

وتشير الدراسة إلى أن النساء غالبا ما يتم توجيههن نحو وظائف هشة وضعيفة الأجر، خاصة في القطاع الفلاحي والقطاع غير المهيكل. أما النساء المؤهلات، فيواجهن بدورهن صعوبات في الوصول إلى مناصب المسؤولية.

كما يسلط التقرير الضوء على استمرار الفوارق في التعليم، خصوصا في العالم القروي، حيث يساهم بُعد المؤسسات التعليمية، ونقص وسائل النقل، وضعف بنيات الاستقبال، في ارتفاع معدلات الهدر المدرسي لدى الفتيات.

وفي قطاع الصحة، ترصد الدراسة تفاوتات مهمة في الولوج إلى العلاج، خاصة في المناطق النائية، رغم الجهود المبذولة لتعميم التغطية الصحية.

وعلى المستوى السياسي، سجلت تمثيلية النساء تقدما بفضل آليات الحصص. فقد ارتفع عدد النساء في البرلمان من 67 مقعدا سنة 2011 إلى 96 مقعدا سنة 2021. غير أن الدراسة تعتبر أن هذا الحضور العددي لا يضمن دائما تأثيرا حقيقيا في اتخاذ القرار.

وتدعو الدراسة، في الختام، إلى تجاوز الإصلاحات التي تقتصر على النصوص القانونية، واعتماد سياسة شاملة تجمع بين التعليم، والتمكين الاقتصادي للنساء، والولوج العادل إلى الخدمات الصحية، والتنزيل الفعلي للسياسات العمومية على أرض الواقع.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا