المغرب يسجل ثالث أكثر شتاء مطراً منذ 1981

0
60

شهد المغرب خلال شتاء 2025-2026 تساقطات مطرية استثنائية، وفق ما أفادت به المديرية العامة للأرصاد الجوية، التي أكدت أن هذا الموسم يعد من بين أكثر المواسم مطراً في المملكة خلال العقود الأخيرة.

ووفق المعطيات التي نشرتها المديرية، فقد عرفت أشهر دجنبر ويناير وفبراير توالي اضطرابات جوية قوية أدت إلى تسجيل أمطار غزيرة وتساقطات ثلجية مهمة في عدة مناطق من البلاد.

وأوضحت المؤسسة أن هذا الوضع يعود إلى ضعف الدوامة القطبية، ما أدى إلى نزول كتل هوائية باردة نحو المغرب، الأمر الذي ساهم في تدفق كتل هوائية رطبة وارتفاع مستويات التساقطات.

وبلغ المعدل الوطني للتساقطات حوالي 136 ملم، أي ما يقارب ضعف المعدل المعتاد البالغ 71 ملم. وبذلك يصبح هذا الشتاء ثالث أكثر الفصول مطراً منذ سنة 1981، بعد شتاء 2010 (200 ملم) و1996 (178 ملم).

كما ارتفع عدد أيام التساقطات بشكل ملحوظ، حيث بلغ 36 يوماً في المتوسط مقابل 17 يوماً عادة. وسجلت عدة مدن أرقاماً قياسية، أبرزها إفران التي شهدت 49 يوماً من الأمطار متجاوزة رقمها السابق المسجل سنة 1963.

وسجلت مدن أخرى مستويات مرتفعة أيضاً، منها القنيطرة بـ43 يوماً من الأمطار، والجديدة بـ41 يوماً، والدار البيضاء بـ38 يوماً، وخريبكة بـ37 يوماً.

وفي بعض المناطق، بلغت كمية الأمطار المسجلة خلال هذا الموسم ما يعادل تساقطات سنة كاملة. فقد سجلت طنجة حوالي 1296 ملم متجاوزة رقمها القياسي السابق لسنة 1996 (889 ملم). كما بلغت التساقطات 448 ملم في النواصر و435 ملم في سيدي سليمان.

أما على مستوى الثلوج، فقد بلغت مساحة الغطاء الثلجي حوالي 55.495 كيلومتراً مربعاً، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنة 2019، قبل أن تنخفض المساحة إلى نحو 20 ألف كيلومتر مربع خلال شهر يناير.

وأكدت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن هذا الشتاء يعكس التقلبات المناخية الكبيرة التي يعرفها المغرب، مشددة على أهمية المراقبة المستمرة للظواهر الجوية لتحسين القدرة على التنبؤ بالأحداث المناخية المتطرفة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا