المعهد يتابع الهزات المسجلة بالشمال

0
64

سجل شمال المغرب، خلال الأيام الأخيرة، عدة هزات أرضية أثارت قلق بعض السكان.

وحسب المعهد الوطني للجيوفيزياء، فإن هذا النشاط يهم بشكل أساسي المنطقة الواقعة قبالة الساحل المتوسطي، بالقرب من مضيق جبل طارق وبحر البوران. وتُعرف هذه المنطقة بنشاطها الزلزالي، بحكم وقوعها عند نقطة التقاء الصفيحتين الإفريقية والأوراسية.

وأوضح ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن الهزات المسجلة تبقى ضعيفة، إذ تتراوح قوتها عموما بين 1.5 و3.2 درجات على سلم ريشتر. وأكد أنها لا تشكل خطرا في الوقت الحالي، معتبرا أن هذا النشاط قد يستمر خلال الأيام المقبلة.

وخلال الأيام الثلاثة الأخيرة، تم تسجيل حوالي 16 هزة أرضية في المنطقة، أي بمعدل 4 إلى 5 هزات يوميا. كما تم تسجيل هزتين متتاليتين قبالة سواحل عمالة المضيق الفنيدق، بلغت قوتهما 2.7 و2.5 درجات.

وأكد المعهد الوطني للجيوفيزياء أن الوضع يتم تتبعه بشكل مستمر عبر الشبكة الوطنية للمراقبة والإنذار الزلزالي.

وبحسب ناصر جبور، يمكن تصنيف هذه الهزات ضمن ما يعرف بـ“الأسراب الزلزالية”، وهي سلسلة من الهزات الأرضية الصغيرة التي تسجل في منطقة واحدة. وقد يكون هذا النشاط مرتبطا بآثار زلزال الحوز الذي وقع في شتنبر 2023، والذي قد يكون ساهم في تغيير بعض التوازنات الجيولوجية وإعادة تنشيط فوالق كانت خامدة أو ضعيفة النشاط.

وتحدث الهزات المسجلة على أعماق متفاوتة، تتراوح بين 5 و60 كيلومترا، وهو ما يعكس التعقيد الجيولوجي لشمال المغرب، باعتباره منطقة تماس بين الصفيحتين الإفريقية والأوراسية.

وذكر المعهد بأن أنشطة مماثلة سبق أن سُجلت في الماضي، خاصة بين الحسيمة والناظور، غير أن السلسلة الحالية تبقى أقل حدة ومتمركزة في الجزء الغربي من البحر الأبيض المتوسط، بالقرب من مضيق جبل طارق.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا