قدمت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، اليوم الأربعاء في جلسة عمومية مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين، عرضًا حول حصيلة المجلس خلال الفترة الممتدة بين يناير 2023 وشتنبر 2024. وأفادت السيدة العدوي أن المحاكم المالية تمكنت من استيفاء مبالغ مالية تقدر بحوالي 139 مليون درهم في إطار اختصاصاتها القضائية.
تفاصيل المبالغ المستوفاة
وأوضحت السيدة العدوي أن هذه المبالغ تشمل مجالات متعددة، منها:
- تحصيل ديون وواجبات مستحقة، بلغ إجماليها 54 مليون درهم.
- الوفاء بالالتزامات التعاقدية، حيث تم استيفاء مبلغ 78 مليون درهم.
- إرجاع المبالغ من طرف المحاسبين العموميين، وقد بلغ المبلغ 28 مليون درهم.
- غرامات تأخير تقدر بحوالي 6,3 مليون درهم.
- استرجاع مبالغ أديت عن طريق الخطأ، بمقدار 820.000 درهم.
تعزيز آليات المراقبة الداخلية
وفيما يخص آليات الرقابة، أشارت السيدة العدوي إلى أن المجلس اتخذ إجراءات لتعزيز المراقبة الداخلية، معتبرة أنها أساس تحسين التدبير ومنع الفساد المالي والإداري. وأضافت أن المحاكم المالية تعاملت مع 297 ملفًا تأديبيًا في مجال الميزانية والشؤون المالية، وتم البت في 86 منها.
القرارات والأحكام الصادرة
أما بالنسبة للقرارات والأحكام التي أصدرها المجلس، فقد تم توقيع غرامات مالية بمجموع 5 ملايين درهم في 58 ملفًا. كما تم إصدار أحكام بإرجاع مبالغ تتجاوز 9 ملايين درهم في 7 ملفات، تم الحكم فيها إما بالغرامة أو بإرجاع المبالغ المطابقة للخسائر. وقد تم إصدار قرارات بعدم ثبوت المؤاخذات في 24 ملفًا.
المبالغ المحكوم بها
كشفت السيدة العدوي أن إجمالي المبالغ التي تم الحكم بها سواء على شكل غرامات أو إرجاع مبالغ تجاوز 14 مليون درهم. وأشارت إلى أن المؤسسات العمومية كانت الأكثر متابعة في هذا السياق، حيث مثلت 75% من الأجهزة المتابعة في مجال التأديب المرتبط بالميزانية والشؤون المالية.
المخالفات المرتكبة والقرائن المتوفرة
فيما يتعلق بالمخالفات، تم تسجيل أفعال تتعلق أساسًا بـ تدبير الصفقات العمومية و المداخيل، حيث تم الكشف عن مخالفات تشمل الإشهاد غير الصحيح على تسلم أشغال أو توريدات غير مطابقة، بالإضافة إلى التسلم المؤقت لأشغال غير مكتملة. أما في ما يخص المداخيل، فقد تم تحديد مخالفات متعلقة بعدم تحصيل موارد مستحقة وعدم مراقبة الإقرارات الضريبية.
التدقيق والبت في الحسابات
خلال الفترة من يناير 2023 إلى شتنبر 2024، تم تقديم 4,690 حسابًا من طرف المحاسبين العموميين للمحاكم المالية، منها 535 حسابًا بطريقة غير مادية. كما تلقت المحاكم 155 حسابًا من الآمرين بالصرف، في حين لم يقدم 2,258 حسابًا، وتم اتخاذ إجراءات لتحفيز المحاسبين على تقديم حساباتهم.
نتائج التدقيق والقرارات النهائية
أسفرت عمليات التدقيق عن 761 قرارًا وحكمًا نهائيًا بالعجز بمجموع يناهز 54,8 مليون درهم. بينما تم إصدار 3,190 قرارًا وحكمًا بإبراء الذمة، مما يشير إلى فعالية الرقابة على حسابات المؤسسات العامة.
تشير الحصيلة إلى أن المجلس الأعلى للحسابات قد تمكن من تحقيق نتائج ملموسة في مجال تحسين آليات المراقبة المالية وتحصيل الديون. كما أكد على أهمية تعزيز الشفافية المالية وضمان الالتزام بالقوانين والأنظمة لتفادي الفساد المالي والإداري.



