الفيضانات: استجابة قوية و هشاشات قائمة

0
20

شهدت المملكة مؤخراً فيضانات قوية، خاصة بحوض اللوكوس وسهل الغرب، كشفت عن سرعة تفاعل السلطات، لكنها أبرزت في الوقت ذاته هشاشات مستمرة في تدبير المخاطر.

استجابة مؤسساتية فورية

في مواجهة هذه الأحوال الجوية الاستثنائية، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس تعليماته السامية لإطلاق برنامج دعم لفائدة السكان المتضررين.

كما أعلن رئيس الحكومة اعتبار هذه الأحداث كارثة طبيعية، وتصنيف أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان كمناطق منكوبة.

برنامج دعم بقيمة 3 مليارات درهم

تم إطلاق مخطط للدعم بميزانية تقديرية تبلغ 3 مليارات درهم، استناداً إلى تقييم دقيق للأضرار الاقتصادية والاجتماعية.

  • 775 مليون درهم مخصصة لإعادة الإيواء، وتعويض فقدان الدخل، وإصلاح المنازل والمحلات المتضررة، وإعادة بناء المساكن المنهارة.
  • 225 مليون درهم لدعم التدخلات الاستعجالية والمساعدات العينية.
  • 300 مليون درهم لمساندة الفلاحين ومربي الماشية.
  • 1,7 مليار درهم لإعادة تأهيل البنيات التحتية الطرقية والهيدروفلاحية والشبكات الأساسية.

تعبئة واسعة حظيت بالإشادة

وحسب تقرير صادر عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، فإن الإجلاء الوقائي لأكثر من 154 ألف شخص يعكس فعالية التنسيق المحلي وتعبئة السلطات العمومية والمتطوعين. كما اعتُبرت أولوية إنقاذ الأرواح وسرعة التدخل من أبرز نقاط القوة المسجلة.

هشاشات مستمرة

في المقابل، أشار التقرير إلى وجود نقص في الاستثمار في البنيات التحتية الوقائية، خاصة شبكات تصريف المياه وقدرة بعض الأودية على استيعاب الفيضانات الاستثنائية. كما برزت هشاشة المناطق القروية والفلاحية، حيث تسببت الفيضانات في خسائر بالمحاصيل ونفوق الماشية، مع صعوبات في الولوج إلى الخدمات الأساسية ببعض المناطق.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا