العيون تتألق احتفالاً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء

0
99

تعيش مدينة العيون هذه الأيام على إيقاع احتفالات مميزة بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، حيث تزينت المدينة بأبهى الحلل وتألقت أنوارها احتفاءً بهذا الحدث الوطني الخالد الذي يجسد أسمى معاني الوحدة والتلاحم.

فقد ازدانت الشوارع الرئيسية للعاصمة الجنوبية للمملكة بالأضواء والزينة، وتلألأت السماء فوقها بسلاسل من المصابيح المضيئة التي ترسم شعارات المملكة وتزين ممرات المدينة، فيما ترفرف الأعلام الوطنية الحمراء تتوسطها النجمة الخضراء إلى جانب صور صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تزين الساحات العمومية والواجهات الكبرى.

وتعيش العيون أجواءً احتفالية استثنائية تجمع بين عبق التاريخ ودينامية التنمية، حيث أصبحت المدينة اليوم نموذجاً للتحول العمراني والاقتصادي، ومقصداً مفضلاً للمستثمرين بفضل ما تحقق فيها من مشاريع كبرى خلال العقود الخمسة الماضية.

وتحمل هذه السنة طابعاً خاصاً بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797 الذي أكد مجدداً وجاهة مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وهو ما أضفى على الاحتفالات مزيداً من الفخر والاعتزاز لدى سكان المدينة المتمسكين بمغربيتهم الراسخة.

وفي هذا الإطار، أوضح إبراهيم لافضيلي، مدير مصلحة الإنارة العمومية بجماعة العيون، أن المجلس الجماعي أطلق برنامجاً واسعاً لتزيين المدينة وإنارتها بهذه المناسبة، مضيفاً: »قمنا بتركيب 170 عنصراً تزيينياً و29 منشأة مضيئة جديدة تجمع بين الحداثة واللمسة التراثية المغربية. »
وشملت هذه الأعمال أقواساً مضيئة تعبر الشوارع الكبرى، وإضاءة خاصة للنخيل والحدائق، إضافة إلى تجهيزات ضوئية حديثة بتقنية DMX لتسليط الألوان على الواجهات والمباني.

من جانبه، أعرب محمد سالم لخال، الكاتب العام لجمعية النجاح للتنمية الاجتماعية، عن سعادته بجمال المشهد الذي أضفته الإنارة الجديدة على المدينة قائلاً: »لقد تحولت العيون فعلاً إلى مدينة للأنوار، والفرحة بهذه المناسبة تتضاعف بتزامنها مع القرار الأممي الذي يعزز مكانة المبادرة المغربية للحكم الذاتي. »

وبموازاة هذه الأجواء الاحتفالية، تشهد العيون تدشين وإطلاق عدد من المشاريع المهيكلة التي تندرج في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس سنة 2015، بهدف تعزيز البنيات التحتية ومواكبة النمو المتسارع للمدينة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا