الجزائر أكثر عزلة من أي وقت مضى بعد القرار الجديد للأمم المتحدة

0
293

اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 بالأغلبية حول الصحراء المغربية يؤكد تزايد الإجماع الدولي حول خطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب. ولا تزال الجزائر الوحيدة التي تعارض القرار، رافضة المشاركة في التصويت مرة أخرى.

تم اعتماد القرار بـ11 صوتاً لصالحه، مع امتناع كل من الصين وروسيا وباكستان عن التصويت، ويمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو) حتى 31 أكتوبر 2026، مؤكداً الاعتراف المتزايد بسيادة المغرب على صحرائه. الجزائر، المتمسكة بموقفها، اختارت الامتناع عن التصويت، وهو موقف أصبح تقليدياً يعكس إصراراً سياسياً أكثر من كونه حياداً دبلوماسياً.

وقدّم القرار من قبل الولايات المتحدة ويدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الشخصي لتحقيق حل « عادل ومستدام ومقبول من الطرفين »، استناداً إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي. هذه المقاربة، التي تحظى بدعم واسع من المجتمع الدولي، تسلط الضوء على العزلة المتزايدة للجزائر.

وقد برر الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بندجما، غياب بلاده قائلاً إن القرار « لا يعكس بدقة مبدأ الأمم المتحدة في مجال إنهاء الاستعمار ». وجدد تبني الخطاب التقليدي للجزائر التي تقدم نفسها كـ »دولة مجاورة » بينما تدافع عن جبهة البوليساريو.

وبحسب بندجما، فإن القرار « لا يستجيب لتطلعات الشعب الصحراوي الشرعية » ويخلق « اختلالاً بين أطراف النزاع »، متّهماً المجتمع الدولي بتفضيل الواقعية السياسية على « حق الشعوب في تقرير مصيرها ».

وأضاف أن القرار « يفتقر إلى الإبداع والمرونة »، معبّراً عن أسفه لعدم التوصل إلى نص « مقبول من الجميع ». ويشير العديد من المراقبين إلى أن هذا الموقف يعكس صعوبة الجزائر في التكيف مع الواقع الدبلوماسي الجديد، حيث يثبت مشروع الحكم الذاتي المغربي أنه الحل الجاد والموثوق الوحيد.

وهكذا، بينما يثني العالم على تقدم جديد في ملف الصحراء، تختار الجزائر مرة أخرى طريق العزلة، متمسكة بخطاب تقليدي يصعب عليه إيجاد صدى على الساحة الدولية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا