نظم مهنيّو التوثيق العدلي، يوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام البرلمان بالرباط، للتعبير عن رفضهم لمشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنتهم، مطالبين بسحبه بشكل فوري، معتبرين أنه يضر بمصالحهم.
واستجابةً لدعوة هيئتهم الوطنية، شارك نحو مائة عدل من مختلف مناطق المملكة في هذه الوقفة، معبّرين عن رفضهم لمضامين المشروع المعروض حالياً على مجلس المستشارين. وتعد هذه الخطوة ثاني تحرك احتجاجي لهم، في ظل إضراب مستمر منذ 18 مارس.
ويؤكد المحتجون أن المشروع يقلّص من دور التوثيق العدلي لصالح مهن أخرى، محذرين من المساس بمهنة يعتبرونها مؤسسة تاريخية أساسية في تدبير المعاملات القانونية، خصوصاً في المجالات الأسرية والعقارية والمالية.
كما طالب العدول بإعادة صياغة المشروع في إطار حوار حقيقي مع مهنيي القطاع، مع تمكينهم من الاستفادة من آلية الإيداع لدى صندوق الإيداع والتدبير، إلى جانب اعتماد تحديث يراعي خصوصيات المهنة.
من جهته، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المشروع تم إعداده وفق مقاربة تشاركية وبالتشاور مع مختلف المتدخلين، مشدداً على الدور المهم الذي يضطلع به العدول في ضمان الأمن القانوني وحماية الحقوق.
ورغم ذلك، لا يزال الخلاف قائماً بين الطرفين، في ظل تعثر الحوار إلى حدود الآن.




