يشهد سعر الذهب في المغرب تراجعاً طفيفاً، بعد أشهر من الارتفاع الكبير في الأسواق الدولية. ورغم أن هذا الانخفاض لا يزال محدوداً، إلا أنه بدأ يعيد اهتمام المشترين في عدد من المدن المغربية.
في الدار البيضاء وفاس ومراكش والرباط، تسجل بعض محلات بيع الذهب عودة تدريجية لحركة الزبائن، خاصة مع اقتراب موسم الأعراس، الذي ترتفع خلاله عادةً نسبة الإقبال على الحلي والمجوهرات الذهبية.
ويعود هذا التراجع إلى انخفاض أسعار الذهب في الأسواق العالمية، بعد فترة من الارتفاع القوي. كما ساهم استقرار الدولار الأمريكي، إلى جانب تراجع نسبي في بعض التوترات الجيوسياسية، في تهدئة الأسعار.
وفي المغرب، ترتبط أسعار الذهب بشكل مباشر بالأسعار الدولية، مع احتسابها بالدرهم. لذلك عرف الذهب من عيار 18 قيراطاً بدوره تراجعاً، ما اعتبره بعض المشترين فرصة مناسبة للشراء قبل موسم المناسبات.
لكن الوضع يبدو أكثر تعقيداً بالنسبة إلى تجار الذهب. فبعضهم يتوفر على مخزون تم اقتناؤه عندما كانت الأسعار مرتفعة، وهو ما قد يقلص هامش الربح مع التراجع الحالي، ويدفع عدداً منهم إلى التريث قبل البيع.
ورغم هذا الانخفاض، لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته لدى المغاربة. فهو ليس مجرد معدن ثمين، بل يرتبط أيضاً بالتقاليد الاجتماعية، خاصة في الأعراس، كما يعتبره كثيرون وسيلة آمنة للادخار.
وفي الوقت الحالي، يترقب الفاعلون في السوق تطور الأسعار خلال الفترة المقبلة. ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان هذا الانخفاض مؤقتاً، أم بداية لتراجع أكبر في أسعار الذهب.




