يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إحياء العلاقات التجارية مع تركيا من خلال خطة استراتيجية جديدة تتضمن عدة مراحل، تهدف إلى تعزيز التعاون وتحديث الاتحاد الجمركي بحلول عام 2025. وفي الوقت نفسه، تستكشف تركيا بدائل جديدة في العلاقات الاقتصادية والجيوسياسية، مع توجه متزايد نحو الصين ودول مجموعة بريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب إفريقيا).
خطة الاتحاد الأوروبي لتعزيز العلاقات مع تركيا
وفقًا لوكالة بلومبيرغ، تتضمن الخطة الأوروبية لتعزيز العلاقات مع تركيا النقاط التالية:
- زيادة عدد الاجتماعات رفيعة المستوى:
- تهدف إلى تحسين الحوار والتعاون بين القادة الأوروبيين والأتراك.
- إعادة إطلاق عمليات بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) في تركيا:
- بعد تعليق العمليات في عام 2019، يستعد بنك الاستثمار الأوروبي لاستئناف أنشطته لدعم الاقتصاد التركي.
- بدء محادثات جديدة لتحديث الاتحاد الجمركي:
- تحديث الاتفاقية الجمركية التي تعود إلى عام 1995 لتشمل مجالات جديدة مثل الخدمات والمشتريات العامة وبعض المنتجات الزراعية.
دوافع الاتحاد الأوروبي
تأتي مبادرة الاتحاد الأوروبي لتعزيز العلاقات مع تركيا من منطلق الحاجة إلى:
- تعزيز التحالفات ضد الحرب الروسية على أوكرانيا:
- تلعب تركيا دورًا حاسمًا في منع التحايل على العقوبات ووقف تدفقات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا.
- تسهم تركيا في الدفاع كحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
إحباط تركيا والبحث عن بدائل
على الرغم من جهود الاتحاد الأوروبي، تشعر تركيا بالإحباط بسبب التأخير والعقبات في قضايا مثل السفر بدون تأشيرة وتحديث الاتحاد الجمركي. وقد بدأت تركيا في استكشاف بدائل جديدة تشمل:
- التواصل مع منظمة شنغهاي للتعاون:
- استكشاف العضوية في المنظمة التي تقودها الصين.
- التواصل مع نادي بريكس:
- البحث عن فرص جديدة للتعاون مع دول البريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب إفريقيا).
التوترات الدفاعية والتجارية
واجهت تركيا بعض التحديات مع دول الاتحاد الأوروبي بشأن قيود على صادرات الأسلحة والمعدات. انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذه القيود ودعا إلى رفع الحظر عن بيع طائرات « يوروفايتر تايفون » والمعدات الأخرى.
النهج المتسلسل والمتناسب للاتحاد الأوروبي
يتبع الاتحاد الأوروبي نهجًا متسلسلاً ومتناسبًا وقابلاً للعكس في تعزيز العلاقات مع تركيا، بما في ذلك:
- إطلاق حوار جديد رفيع المستوى حول التجارة:
- معالجة المحفزات التجارية ومنع التحايل على العقوبات.
- إعادة تفعيل أنشطة بنك الاستثمار الأوروبي في تركيا:
- بعد تعليقها في عام 2019، يتوقع أن تبدأ عمليات البنك من جديد لدعم الاقتصاد التركي.
- تسهيل طلبات الحصول على التأشيرة:
- تسهيل إجراءات التأشيرة للطلاب ورجال الأعمال الأتراك.
إذا استمر التقدم في هذه المجالات، فمن الممكن أن تبدأ المفاوضات لتحديث الاتحاد الجمركي في العام المقبل، مما يعزز العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.



